الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٤ - (المقالة التاسعة) في أن ماء المطر في الجملة حال تفاطره كالجاري
لكن لما كان خصوصية البول لا مدخل له في العلية حكم بالانسحاب الى اي نجاسة كانت كما ذكره المحقق المذكور و قد قدمنا التنبيه عليه [١].
و ربما استدل على حصول التطهير في الفرع المذكور
بمرسلة الكاهلي [٢] لقوله (عليه السلام): «كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر».
و فيه ما عرفت آنفا [٣] و بمرسلة محمد بن إسماعيل [٤] الواردة في طين المطر، لتصريحها بنفي البأس عن اصابته الثوب ثلاثة أيام إلا ان يعلم انه قد نجسه شيء بعد المطر، و هو دال على حصر البأس فيما إذا نجسه شيء بعد المطر، فما عداه لا بأس به، و هو شامل لما إذا كانت الأرض نجسة قبل المطر. فيستفاد منه تطهير المطر الأرض حينئذ. و في الدلالة تأمل.
(الثالث)- الظاهر انه لا خلاف في ان ما يبقى من ماء المطر بعد انقطاع المطر حكمه حكم القليل و ان كان جاريا. و حكمه مع اختلاف سطوح و استوائها كحكمه كما سيأتي ان شاء الله تعالى [٥].
(الرابع)- هل يتقوى الماء الطاهر القليل بماء المطر حال تقاطره و يعصمه من الانفعال بالملاقاة؟ لا ريب في ذلك على المشهور من جعل ماء المطر كالجاري مطلقا و اما على اعتبار الجريان أو الكثرة فيناط بحصول أحدهما. و رجح بعض متأخري المتأخرين التقوى مع عدم الجريان و الكثرة لا من حيث ان ماء المطر كالجاري مطلقا بل من حيث عدم العموم في أدلة انفعال القليل بالملاقاة على وجه يشمل الفرع المذكور.
(الخامس)- صرح العلامة (قدس سره) في جملة من كتبه بان ماء المطر كالجاري،
[١] في الصحيفة ٢١٨ السطر ٦.
[٢] المتقدمة في الصحيفة ٢١٦ السطر ١.
[٣] في الصحيفة ٢١٩ السطر ١٨.
[٤] المتقدمة في الصحيفة ٢١٦.
[٥] في المسألة الثانية من الفصل الثاني.