الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٩ - (المقالة التاسعة) في أن ماء المطر في الجملة حال تفاطره كالجاري
مورد السؤال لا يصلح لتخصيص الجواب إلا إذا كان لخصوصية السؤال مدخل في العلية و شاهد الحال في المقام دال على عدم المدخلية، و متى كان التعليل يدل على التعدية الى كل ما توجد فيه العلة و شاهد الحال يدل على عدم المدخلية، وجب التعدية الى كل ما توجد فيه العلة.
و ما قيل- في الجواب عن صحيحة علي بن جعفر [١] الدالة على اشتراط الجريان في تطهير البيت الذي يبال على ظهره، من انه يمكن أن يكون الاشتراط هنا لنفوذ النجاسة في السطح، و ان السؤال لما كان يتضمن الجريان أجاب (عليه السلام) على وفق السؤال، فاشترط الجريان حتى يستولي على النجاسة، فهو لا يدل على نفي البأس إلا في هذه الحالة، فمورد السؤال حينئذ مخصص للجواب.
مدفوع (أولا)- بأن صحيحة هشام بن سالم [٢] قد تضمنت هذا السؤال بعينه و وقع الجواب فيها بما يدل على الطهارة مع الكثرة دون الجريان، و من الظاهر ان الكثرة لا تستلزم الجريان، إلا أن يراد الجريان و لو بالقوة دون ان يكون بالفعل بخصوصه، فوجه الاستلزام ظاهر، و لعله الأظهر.
و (ثانيا)- بما تضمنته روايتا علي بن جعفر [٣] المنقولتان من كتابه. فإنه لا مجال فيهما لتخصيص الجواب، فالظاهر حمل تلك الرواية أيضا عليهما. لكن أصحابنا لاقتصارهم في الاستدلال على ما في الكتب الأربعة لم يتعرضوا لهاتين الروايتين في المقام و لا غيرهما مما خرج عن الكتب المشار إليها، و ما عدا الصورة المذكورة فلا دلالة في شيء من تلك الأجوبة المذكورة على كونه كالجاري. و أقرب ما يتوهم منه الدلالة على كونه كالجاري- و ان لم يدخل في تلك الصورة-
مرسلة الكاهلي [٤]
[١] المتقدمة في الصحيفة ٢١٥.
[٢] المتقدمة في الصحيفة ٢١٥.
[٣] المتقدمتان في الصحيفة ٢١٦ و ٢١٧.
[٤] المتقدمة في الصحيفة ٢١٦ السطر ١.