الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٦ - (البحث السابع) عدم نجاسة البئر بالبالوعة و المقدار المستحب في التباعد بينهما
و استدل على المشهور
برواية الحسن بن رباط عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن البالوعة تكون فوق البئر. قال: إذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع، و ان كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع من كل ناحية، و ذلك كثير» [٢].
و رواية قدامة بن ابي يزيد الحمار عن بعض أصحابنا عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «سألته كم ادنى ما يكون بين البئر و البالوعة؟ فقال: ان كان سهلا فسبعة أذرع و ان كان جبلا فخمسة أذرع، ثم قال: يجري الماء إلى القبلة إلى يمين، و يجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة، و يجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة، و لا يجري من القبلة إلى دبر القبلة».
وجه الاستدلال بهما ان في كل من الروايتين إطلاقا و تقييدا فيجب الجمع بينهما بحمل المطلق من كل منهما على المقيد من الأخرى، و ذلك بالنسبة إلى التقدير بالسبعة، فإنه في الرواية الأولى مطلق بالنسبة إلى صلابة الأرض و رخاوتها، و الثانية قد اشتملت مع الصلابة على خمسة، فتحمل السبعة في الأولى على الرخاوة خاصة جمعا [٤]. و السبعة في الرواية الثانية أيضا مطلق بالنسبة إلى فوقية البالوعة على البئر و عكسه، و في الأولى
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٢٤- من أبواب الماء المطلق.
[٢] ما ذكره مطابق لما في الكافي، و اما رواية التهذيب فهي هكذا: «قال: إذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع، و إذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع من كل ناحية، و ذلك كثير».
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٢٤- من أبواب الماء المطلق. و الراوي لهذه الرواية قد أهمل في كتب الرجال. و في حاشية الوافي ان كنية أبيه (أبو يزيد) كما في الكافي لا (أبو زيد) و إسقاط الياء- كما في عامة نسخ التهذيبين- من تحريف النساخ، و ان (الحمار) بالحاء المهملة و تشديد الميم. انتهى. و يؤيد ذلك انه قد ذكر في باب الكنى من كتب الرجال (أبو يزيد الحمار) فان من المحتمل ان يكون أبا قدامة هذا.
[٤] و حينئذ يكون معنى الرواية الاولى انه إذا كانت البالوعة فوق البئر فسبعة ما لم تكن الأرض صلبة فإنه تكفى الخمسة (منه (قدس سره).