الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٤ - (المسألة الثانية) في اعتبار تساوي السطوح في اعتصام الكر و عدمه
فمجال التوقف في الحكم المذكور لما ذكرنا بين الظهور، و الاحتياط لا يخفى.
إذا عرفت ذلك فعلى تقدير عدم اشتراط المساواة و الاكتفاء بمجرد الاتصال فهل يكفي الاتصال مطلقا و ان كان بالتسنم من ميزاب و نحوه، أو يشترط في الاختلاف التخصيص بالانحدار لا التسنم؟
ظاهر السيد السند في المدارك الأول، و نقله ايضا عن جده (قدس سرهما) في فوائد القواعد [١] و تبعه بعض فضلاء متأخري المتأخرين، و إطلاق عبائر جملة من لم يشترط التساوي ربما يشمله. لكن قد عرفت- فيما تقدم في المقالة الثامنة [٢] في حكم ماء الحمام- انهم جمعوا- بين إطلاق القول بكرية المادة و إطلاق القول في الغديرين- بحمل الإطلاق الأول على ما إذا كان اتصال الماء بطريق التسنم و الثاني على ما إذا كان الغديران متساويين أو مختلفين بطريق الانحدار. و هو كما ترى يؤذن بكون الاتصال بطريق التسنم ينافي الوحدة كما حققناه ثمة. و الجواب- بان اعتبار الكرية في المادة لا لأجل عدم انفعال الحوض الصغير بالملاقاة، بل ليكون حكم المادة حكم الماء الجاري أو لتطهير الحوض الصغير بعد نجاسته بإجراء المادة اليه و استيلائها عليه- مردود بما وقع التصريح به من اشتراط الزيادة على الكرية في تطهير الحياض كما تقدم بيانه [٣] مع
[١] قال (قدس سره)- بعد نقله عن المعتبر و المنتهى إطلاق الحكم في الغديرين- كما قدمنا نقله عنهما- المقتضى لعدم الفرق بين متساوي السطوح و مختلفها- ما لفظه: «و ينبغي القطع بذلك إذا كان جريان الماء في أرض منحدرة، لاندراجه تحت عموم قوله (عليه السلام): «إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء» فإنه شامل لمتساوى السطوح و مختلفها، و انما يحصل التردد فيما إذا كان الأعلى متسنما على الأسفل بميزاب و نحوه، لعدم صدق الوحدة عرفا. و لا يبعد التقوى في ذلك ايضا كما اختاره جدي (قدس سره) في فوائد القواعد عملا بالعموم. انتهى. (منه (رحمه الله).
[٢] في الأمر الأول في الصحيفة ٢٠٧.
[٣] في الأمر الثالث في الصحيفة ٢١١.