الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٥ - (المسألة الثانية) في اعتبار تساوي السطوح في اعتصام الكر و عدمه
اتفاقهم أولا على اشتراط الكرية في المادة، و من الظاهر حينئذ ان هذا الاشتراط الأول إنما هو لعصمة الحياض الصغار عن الانفعال بالملاقاة [١].
ثم انه على تقدير جواز الاختلاف فلا إشكال في تقوي كل من الأعلى و الأسفل بالآخر لو اختلفت السطوح كما صرحوا به، إذ مقتضى الوحدة ذلك.
و على تقدير اشتراط التساوي فقد صرح جملة من القائلين به بأنه لو اتصل القليل بالكثير و كان الكثير أعلى فإن الأسفل يتقوى به دون العكس، كما سلف في كلام المحقق الشيخ علي [٢] و الشهيد في الذكرى و الدروس و البيان [٣] و كذلك كلام العلامة في التذكرة [٤] و ظاهر كلام المحقق ايضا كما حكيناه [٥].
و علل المحقق الشيخ علي عدم تقوي الأعلى بالأسفل بأنهما لو اتحدا في الحكم للزم تنجيس كل أعلى متصل بأسفل مع القلة. و هو معلوم البطلان. و حيث لم ينجس بنجاسته لم يطهر بطهارته.
و أجاب في المدارك بان الحكم- بعدم نجاسة الأعلى بوقوع النجاسة فيه مع بلوغ المجموع منه و من الأسفل الكر- انما كان لاندراجه تحت عموم الخبر، و ليس في هذا ما يستلزم نجاسة الأعلى بنجاسة الأسفل بوجه. مع ان الإجماع منعقد على ان النجاسة
[١] و ملخص ما ذكروه ان عدم انفعال الواقف بالملاقاة مشروط ببلوغ مقدار الكر مع تساوى سطح الماء بحيث تصدق عليه الوحدة عرفا، أو باتصاله بمادة هي كر فصاعدا بشرط علوها، قالوا: و لا يعتبر استواء السطوح في المادة بالنظر الى عدم انفعال ما تحتها لصدق المادة الكثيرة مع الاختلاف. نعم يعتبر الاستواء في عدم انفعال المادة بعينها (منه (رحمه الله).
[٢] في الصحيفة ٢٣١.
[٣] في الصحيفة ٢٣٠.
[٤] المتقدم في الصحيفة ٢٢٩.
[٥] المتقدم في الصحيفة ٢٢٩.