مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٤ - الثاني و الأربعون و خمسمائة علمه بما في نفس حبابة الوالبيّة و طبعه بخاتمه في حصاتها و علمه بأجلها إلى زمان الرضا
قالت: قلت [له] [١]: بلى يا مولاي، [قال: فتحبّين أن ترينه أسود حالكا مثل ما كان في عنفوان شبابك؟ فقلت: بلى يا مولاي] [٢].
فقال لي: يا حبابة و يحزنك ذلك أو أزيدك؟
فقلت يا مولاي، زدني من فضل اللّه عليك. فقال: أ تحبّين أن تكوني مع سواد الشعر شابّة؟
فقلت: بلى يا مولاي، إنّ هذا برهان عظيم.
قال: و أعظم من ذلك ما حدّثتيه في نفسك ما أعلم به الناس؟
فقلت: يا مولاي، اجعلني لفضلك أهلا، فدعا بدعوات خفيّة حرّك بها شفتيه، فعدت و اللّه شابّة غضّة، سوداء الشعر حالكة.
ثمّ دخلت خلوة في جانب الدار و فتّشت نفسي فوجدتني (و اللّه) [٣] بكرا، فرجعت و خررت بين يديه ساجدة، ثمّ قلت: يا مولاي، النقلة إلى اللّه عزّ و جلّ فلا حاجة لي في [الحياة] [٤] الدنيا.
قال: يا حبابة، ادخلي (إلى) [٥] امّهات الأولاد فجهازك هناك مفرد.
قال الحسين بن حمدان: حدّثني جعفر بن مالك، قال: حدّثني محمد بن زيد المدني، قال: كنت مع مولانا الرضا- (عليه السلام)- حاضرا لأمر حبابة إلى إن [٦] دخلت إلى [بعض] [٧] أمّهات الأولاد فلم تلبث إلّا بمقدار
(١ و ٢) من المصدر.
[٣] ليس في المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] في المصدر: «و قد» بدل «إلى أن».
[٧] من المصدر.