أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢١٢ - الثانى ان الطهارة ليست حكما شرعيا و لا موضوعا لحكم شرعى حتى يجرى فيه الاستصحاب بل الموضوع فى المقام العلم بها و احرازها
الدخول فى الصلاة و بعد كشف الخلاف يرتفع هذا الحكم فلا مصحح للصلاة اصلا و اما بناء على ما حققناه من ان مفاد الاستصحاب هو التوسعة فى طريقية القطع فى زمان الشك بالبقاء فالامر واضح لان الاستصحاب ح. كالبينة فى اثبات الطهارة عند الشك فى بقائها فكان محرزا لها و بناء على شرطية الاحراز كان الشرط حاصلا و ان كشف الخلاف بعد ذلك كما اذا قطع بالطهارة فى حال الصلاة ثم انكشف الخلاف ثم انه قال الشيخ الانصارى ان تفريع عدم نقض اليقين على احتمال تأخير الوقوع يابى عن حمل اللام على الجنس، و حاصله استظهار ان القضية ناظرة الى حجية الاستصحاب فى خصوص باب الطهارة الخبثيه كما ان الرواية الأولى ناظرة الى حجيتها فى خصوص الطهارة الحدثية فلا يستفاد الكلية من هذا الخبر و لا يخفى ان هذا الاشكال بمكان من الضعف لان ظاهر تعليل الحكم بعدم وجوب الاعادة فى الموضعين بانه ليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك هو التعليل بقضية عامة ارتكازية لا يصلح لزرارة السئوال عن وجه عدم وجوب الإعادة مع الالتفات اليها و لو كانت القضية ناظرة الى حجية الاستصحاب فى خصوص الباب كانت علة تعديه لا يلتفت السائل اليها الا بعد بيانها و هو خلاف الظاهر من وجهين الاول من جهة ان ظاهر التعليل ان العلة كانت امرا مسلما عند المخاطب و بناء على اختصاص الحكم بالمقام لا تكون كذلك.
الثانى ان ظاهر التعليل فى خصوص المقام هو ملامة السائل على السئول عن وجه الحكم و عليته و انه ينبغى التفاته اليه بنفسه من دون سئول و هذا لا يصح إلا اذا كان ناظرا الى الى القضية العامة الارتكازية التى جرى عليها بناء العقلاء من جعل اليقين بالحكم طريقا لثبوته بقاء ايضا و على اى حال فلا مجال للاشكال فى استفادة الكلية من هذا الخبر و لعمرى لو لم يكن فى باب الاستصحاب الا هذه