مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٠٢ - باب وجوب الخمس فيما يستفيده الإنسان حالا بعد حال
اسفار الطّاعات كلّ ذلك على الاقتصاد من غير اسراف و لا اقتار فيخمس الزائد عن ذلك و لو كان له مال آخر لا خمس فيه عن احتساب المئونة منه احتساب المئونة منه او من الكسب او منهما اوجه احدها الأوّل و اجودها الثّانى اما سند الخامس فهو صحيح و من الاصحاب من توقّف في صحّته لجهالة ابراهيم و المكتوب اليه أيضا و هذا كما ترى حيث انّ المكتوب اليه هو ابو الحسن (عليه السلام) فلا توقّف من هذه الجهة اصلا و امّا كون ابراهيم مجهول الحال فلا ينافى صحّته أيضا لأنّ صدر الرّواية يقتضى انّ عليّا قرأ المكتوب لا ابراهيم و من اصحابنا المتاخرين حكم بانّه ممدوح فالحديث من جهته حسن و امّا توهم آخر الخبر بانّ الحاكى القراءة على هو ابراهيم فيدفعه التّأمّل الصّادق افيد في الكافى عن ابراهيم بن محمّد الهمدانى قال كتبت الى ابى الحسن (عليه السلام) اقرانى كتاب ابيك الحديث بتمامه و طريقه هناك فيه ضعيف و في هذا الكتاب صحيح معلق و من هاهنا ظهر انّ مرجع ضمير اليه في رواية الشيخ له مضافا الى انّ الاشارة بكتاب ابيه الى الكتاب الّذي سبق في رواية على بن مهزيار و هو من ابى جعفر (عليه السلام) فيكون المراد في هذا ابا الحسن الهادى و لا يخفى ما في ذلك من الشّهادة البينة بانّ الموجب لمثل هذا الإضمار غفلة المقتطع للأخبار المنتزع لها من مواضعها عن رعاية ما يجب و ابقاؤه لها على صورتها الّتي كانت عليها قبل الاقتطاع و هو بعيد عن الصّواب جدا فكان علىّ بن مهزيار كان قد حكى عن ابى الحسن الهادى (عليه السلام) اشياء قبل هذا الحديث فاقتصر في ذكره بعد ذلك على الضّمير و انتزعه الشّيخ من محله بصورته و هكذا القول في الحديث السّابق على هذا الحديث بلا فصل المتضمّن لقوله قلت له فانّ مرجع ضمير المكتوب اليه من ابى جعفر (عليه السلام) فيه غير معلوم فالتّأدية على غير ما ينبغى و ان استغنى فيه عن معرفة المرجع و العجب بعد وقوع هذا من الشّيخ كيف يغفل عنه و يرد بمثله بعض الأخبار اذا اضطرّ الى ذلك قائلا انّ المراد من الضّمير غير معلوم و من الأصحاب من قال و كنت اظنّ اختصاص هذا بالمتاخّرين لعدم اطلاعهم على سبب الإضمار فيتنبّهون منه لتحقيق الحال و ذلك مظنّة العذر ثم انى وقفت في كلام الشّيخ على الردّ به في غير موضع و هذا هو العجب اما سند السّادس فهو صحيح امّا المتن فلأنّه يتضمّن انحصار الخمس في الغنائم دون غيرها و رواها الصّدوق عن محمّد بن