مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٦٦ - باب تحريم صوم يوم العيدين
و كأنّه مأخوذ ممّا ذكره الغزالى بقوله المراء طعنك في كلام الغير لإظهار خلل فيه لغير غرض سوى تحقير قائله و اظهار مزيّتك عليه و من الاصحاب من قال انّ المراء قد يكون حراما اذا لم يكن للممارى غرض صحيح مثل اظهار الحقّ كما قيل في قوله تعالى فَلٰا تُمٰارِ فِيهِمْ إِلّٰا مِرٰاءً ظٰاهِراً اى حسنا بطريق التّلطّف على نحو وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ بل قد يكون المراء و الحال هذه واجبا و قد يكون مكروها مستحبّا و قد يكون مباحا اذا كان الغرض؟
مجرّد اظهار الحق مع عدم تصوّر نفع دينى بوجه له و لغيره و قد يكون مكروها اذا اشتمل على ما ذكر و قد يكون حراما اذا كان المقصود الإلزام و اظهار الغلبة على الخصم يترسف كلامه و تجهيله و اظهار العلم للممارى و لا بأس بهذا التّقسيم ثمّ انّ ما تضمّنه من الأمر ترك المراء مدلول اخبار كثيرة فروى عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) انّه قال من ترك المراء و هو محق بنى له بيت في الجنّة الأعلى و من ترك المراء و هو مبطل بنى له بيتا في ربض الجنّة و عن أمّ سلمة قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انّ اوّل ما عاهد إليّ ربّى و نهانى عنه بعد عبادة الأوثان و شرب الخمر ملاحات الرّجال و روى عنه (صلّى اللّه عليه و آله) انّه قال لا يستكمل عبد حقيقة الأيمان حتّى يدع المراء و ان كان محقّا و عن الصّادق (عليه السلام) المراء ردى و ليس في الإنسان خصلة شر منه و هو خلق ابليس و سنّته و عن ابى الدّرداء و جماعة قالوا خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوما و نحن نتمارى في شيء من امر الدّين فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله قال انّما هلك من هلك قبلكم بهذا ذروا المراء فانّ المؤمن من لا يمارى فانّ الممارى لا اشفع له يوم القيمة الحديث و عنه (صلّى اللّه عليه و آله) ثلث من لقى اللّه عزّ و جلّ بهنّ دخل الجنّة في اىّ باب شاء من حسن خلقه و خشى اللّه في الغيب و الحضور و ترك المراء و ان كان محقّا و الحاصل انّ حقيقة المراء المجادلة في البحث ورد كلام الخصم
[باب تحريم صوم يوم العيدين]
قال (رحمه اللّه) باب تحريم صوم يوم العيدين
امّا السّند فلأنّ فيه سفيان بن عبد اللّه و في الكافى بن عيينة و لعلّ هذا هو الصّواب ثمّ انّه ضعيف بالزّهرى حيث انّ علماء الرّجال ذكروا انّ الزّهرى من اعداء آل محمّد فلا عبرة بروايته امّا