مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٧٥ - باب صيام الثّلاثة ايّام في كلّ شهر
في غير الكتاب موثقا و السّؤال فيه عن افضل ما جرت به السّنّة في التطوّع عن الصّوم ثمّ ان اطلاقه يقيّد بغيره كرواية حماد و من الأخبار المطلقة حسنة الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه سئل عن الصّوم في الحضر فقال ثلاثة ايّام في كلّ شهر الخميس من جمعة و الاربعاء من جمعة و الخميس من جمعة اخرى و في رواية البزنطى قال سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن الصّيام في الشّهر كيف هو قال ثلث في الشّهر في كلّ عشرة يوم انّ اللّه تعالى يقول مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ الآية و يمكن حمل الأخبار المطلقة على الفضل و المقيّدة على الأفضليّة و في خمسة محمّد بن مسلم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اوّل ما بعث يصوم حتّى يقال ما يفطر و يفطر حتّى يقال ما يصوم ثمّ ترك ذلك و صام الثّلاثة الأيّام العمر ثم ترك ذلك و فرقها في كلّ عشرة يوما خمسين بينهما اربعا فقبض عليه و آله السّلام و هو يعمل ذلك و انت خبير بانّه يدلّ أيضا على الإطلاق و رواية محمّد بن مروان المذكور في الفقيه مدلولها الخميس في اوّل الشّهر و اربعا في وسط الشّهر و خميس في اخر الشّهر و هى في الإطلاق كغيرها و قد يحتمل التّخيير جمعا بين الأخبار ان لم يلاحظ العمل بماله الاعتبار و في صحيح عبد اللّه بن سنان قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن صوم خميسين بينهما اربعا فقال امّا الخميس فيوم يعرض فيه الأعمال و امّا الأربعاء فيوم خلقت فيه النّار و امّا الصّوم ففيه دلالة على الاطلاق أيضا و ربّما دلّ على رجحان الحمل على التخيير مضافا الى الرواية المرسلة انه سئل القائم (عليه السلام) عن خميسين يتّفقان في اخر فقال صم الأوّل فلعلّك لا يلحق الثّانى ان لم يكن في هذه دلالة على ترجيح اوّل خميس من العشر الأخير و ما يقتضى تقييد مطلق الأربعاء الوارد في صحيح عبد اللّه بن سنان ما رواه المص في الصّحيح الى اسحاق بن عمار و انّ الصّحة مطلقا عن ابى عبد اللّه قال قال انّما يصام يوم الاربعا لأنّه لم يعذب أمّة فيما مضى الّا يوم الاربعا وسط الشّهر و هذا الحديث و ان كان مطلقا بالنّسبة الى وسط الشّهر الّا انّه يفيد الأربعاء بالوسط امّا سند الرّابع ففيه ابو بصير امّا سند الخامس فهو ضعيف و الصّواب