مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٩ - باب انّ الزّكاة انّما يجب بعد اخراج المئونة و مؤنة السّلطان
الّا بالحمل على الاستحباب مع عدم تحقّق شرائط الوجوب و قوله و لم يبين؟؟ المسئول افيد اضمار المسئول لا يوجب سقوط الرّواية عن درجة الاحتجاج بها نعم المصرّحة اقوى من المضمرة و مقدّمة عليها في باب التّراجيح
[باب انّ الزّكاة انّما يجب بعد اخراج المئونة و مؤنة السّلطان]
قال (رحمه اللّه) باب انّ الزّكاة انّما يجب بعد اخراج المئونة و مؤنة السّلطان
اما السند فهو حسن بل صحيح اما المتن فلأنّه بظاهره يدلّ على عدم وجوب الزّكاة في الخراج و عدم احتسابه من النّصاب لأنّه كذلك و احتمال الاحتساب من النّصاب دون الخراج بعيد و الصّدوق في الفقيه قد صرّح بانّ ذلك بعد خراج السّلطان و العلامة ادّعى الإجماع على اعتبار النّصاب بعد الخراج فانّه قال خراج الأرض يخرج وسطا ثمّ يزكّى ما بقى ان بلغ نصابا اذا كان المالك مسلما فهو مذهب علمائنا و اكثر الجمهور و احترز بالمسلم عن الذّمّى فانّ الجزية ليست كالخراج عنده و قال ابو حنيفة لا زكاة في الأرض الخراجيّة و استدلّ العلّامة بعموم آية الزّكاة و بهذا الخبر و برواية صفوان و احمد بن محمّد بن ابى نصر الآتية ثمّ من الاصحاب من قال انّ تلك الرّواية لا دلالة لها على ما ذكره الشّيخ من انّ الزّكاة انّما يجب بعد اخراج المئونة بل هى دالّة على خلافه اذ المستفاد من قوله (عليه السلام) انّما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك وجوب الزّكاة في كلّ ما يحصل في يد المالك بعد المقاسمة فلا يكون ما قابل المئونة مستثنى من ذلك و الى هذا القول ذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف و ادّعى عليه في الخلاف الإجماع الا من عطا و اختار الشهيد الثّانى و قال انّه لا دليل على الاستثناء سوى الشّهرة و اثبات الحكم الشّرعى بمجرّد الشّهرة محارفة و هو كذلك مع انّ الشّهرة ليست متحقّقة فانّ أقلّ مراتب الإجماع الّذي ادعاه الشيخ على عدم الاستثناء كون ذلك الحكم مشهورا في زمانه و كيف كان فالاجود عدم استثناء شيء سوى المقاسمة و الحاصل ان الاصحاب اختلفوا في هذه المسألة فقال الشّيخ في المبسوط و الخلاف المون كلّها على المالك ربّ المال دون الفقراء و نقل في الخلاف الإجماع الّا من عطا و هو اختيار الفاضل يحيى بن سعيد في الجامع فانّه قال و المئونة على ربّ المال دون المساكين اجماعا الّا من عطا فانّه جعلها بينه و بين المساكين و يزكى ما خرج من النّصاب بعد حق السّلطان و لا