مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٦٣ - باب ما يجب على من وطى امرأة في حال الاعتكاف
و طوى فراشه ترك المجامعة و هو جيد ثم انّ في نسخته زيادة على هذه النّسخة حيث قال لا اعتكاف الّا بصوم في مسجد الجامع قال و كان الى آخر ما ذكره الشّيخ هاهنا ثمّ انّ المراد من صوم في هذه الزّيادة على التنكير لتناول الواجب بنذر و نحوه و الواجب اصالة و المندوب و في المعتبر انّ عليه فتوى علمائنا يعنى على التّعميم و في المنتهى كذلك و ما يدلّ عليه آخر الخبر من العشر الأواخر يفيد عدم اشتراط الصّوم لأجل الاعتكاف و العلامة في التّذكرة قال لو نذر اعتكاف ثلاثة ايّام وجب الصّوم بالنّذر لأنّ ما لا يتمّ الواجب الّا به يكون واجبا و اعترض عليه بانّه على الإطلاق مشكل لأنّ النّذر المطلق يصحّ ايقاعه في شهر رمضان او واجب غيره فلا يكون نذر الاعتكاف مقتضيا لوجوب الصّوم كما انّ من نذر الصّلاة فاتّفق كونه متطهّرا في الوقت المنذور لم يفتقر الى طهارة اخرى نعم لو كان الوقت معيّنا و لم يكن صومه واجبا اتّجه وجوب صومه لكن لا يتعيّن صومه للنّذر فلو نذر المعتكف صياما و صام تلك الأيّام عن النّذر اجزأ و من الأصحاب من قال انّ مراد العلّامة وجوب الصّوم للنّذر اذا لم يلزمه او يفعله مندوبا و اعتكف فيه لما صرّح به في التّذكرة من انّه لو نذر اعتكافا و أطلق فاعتكف في ايام اراد صومها مستحبّا جاز و من هنا يعلم انّ ما ذكره بعض الأصحاب من التنافى بين كلامى العلّامة لا وجه له مع الأشكال ثم لا يخفى انّ نذر الاعتكاف لا يخلو امّا ان يراد به الاعتكاف الشّرعى الّذي من جملته الصّوم الماخوذ شرطا فيه او الاعتكاف ما عدا الصّوم فان اريد الأوّل ممّا ذكره العلّامة من وجوب الصّوم من باب المقدّمة محلّ تامّل و كذلك قول المعترض من اجزاء مطلق الصّوم الّا ان يكون قصد النّاذر بالصّوم المشترط ما اكتفى به الشّارع و ح يكون المندوب غير متحقّق بل يصير واجبا ثمّ انّهم ذكروا انّه لا يصحّ نذر من نذر يوما لا غيره بحيث يكون الغير بالنّذر فلا مانع منه كما لو نذر الاعتكاف من غير صوم على ان يكون الصّوم غير منذور لأنّه لا يأتى بالصّوم و ح يقال في يوم لا غير يصحّ و يأتى بيومين من باب المقدّمة كالصّوم فتدبّر لكنّ المشهور بينهم الحكم ببطلانه ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله في