مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٧٧ - باب صيام الثّلاثة ايّام في كلّ شهر
النّقص للصّوم مع انّ الحديث يحتمل لإرادة الإفطار الواقع بعد الغروب على وجه يصحّ معه الصّوم لكن ذلك المعنى اظهر من جهة السّياق و يزيده وضوحا جزم الصدوق بانّه المراد من غير التفات الى احتمال خلافه فكأنّه فهم ذلك من قرائن خارجيّة فلم يتوقّف في الحمل عليه و قد روى الكلينى الخبر من طريق ضعيف عن جميل و روى بعده حديثا آخر عنه ضعيف الطّريق أيضا و فيه تصريح بارادة ما فهم من ذاك و هذه صورة متنه عن صالح بن عقبة قال دخلت على جميل بن درّاج و بين يديه خوان عليه غسّانيّة؟ يأكل منها فقال ادن فكل فقلت انّى صائم فتركنى حتّى اذا اكلها فلم يبق منها الّا اليسير عزم علىّ الّا افطرت فقلت له الا كان هذا قبل السّاعة فقال اردت بذلك أدبك ثمّ قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ايّما رجل مؤمن دخل عليه اخيه و هو صائم فسأله الاكل فلم يخبره بصيامه ليمنّ عليه بافطاره كتب اللّه جلّ ثناؤه بذلك اليوم صيام سنة و روى ثلاثة اخبار اخر بهذا المعنى و لكن في طرقها ضعف و ربّما كفت في القرينة على ارادة معناها من خبر جميل و قال الصّدوق أيضا في كتابه وردت الأخبار و الآثار عن الائمّة (عليهم السلام) انّه لا يجوز ان يتطوّع الرّجل بالصّيام و عليه شيء من الفرض و ممّن روى ذلك الحلبى و ابو الصّباح الكنانى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و طريقه الى الحلبى صحيح و امّا طريقه الى ابى الصّباح فلم نذكره و الكلينى روى عنه حديثا انّ الصّدوق اراد من رواية الحلبى و ابو الصّلاح ذينك الخبرين فان الكلينى اوردهما في باب وحدهما لا عموم فيهما لمطلق الفرض كما اتّفق في عبارة الصّدوق بل هما خاصّان بقضاء شهر رمضان و جعل الكلينى عنوان الباب على طبقهما و يقرب ان يكون ما وقع في كلام الصّدوق ناسيا عن تسامح في العبارة و عن محمّد بن الحسن بن محمّد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم و ايّوب بن نوح عن عبد اللّه بن المغيرة عن حبيب الخثعمى قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) اخبرنى عن التّطوّع و من هذه الثّلاثة الأيّام اذا اجنبت من اوّل اللّيل فاعلم انّى اجنبت فانام متعمّدا حتّى ينفجر الفجر اصوم اولا اصوم قال صم و عن محمد بن موسى بن المتوكّل عن عبد اللّه بن جعفر الحميرى و سعد بن عبد اللّه