مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٠٤ - باب من خرج الى السّفر بعد طلوع الفجر لم يكن تبيت بنيّة السّفر
و لعلّ فائدة هذا التّخيير التّنبيه على انّ السّائل يحتمل ان يكون ممّن علم جواز السّفر في شهر رمضان لا عن غيره و ح يمكن ان يكون الإمام (عليه السلام) اراد بيان الجواز باوصح جواب و وجه الوضوح ان احتمال المنع انّما هو لمن اصبح في بلده امّا المسافر فلا اشكال فمفاد الجواب ح ان من وجب عليه شهر رمضان ان شاء صام و ان شاء افطر بالسّفر و من الأصحاب من قال انّه يحتمل ان يراد ان شاء صام بان بقى ما بعد الزّوال و ان شاء افطر بالسّفر قبله اذا عرفت هذا كلّه فاعلم انّ العلّامة في المختلف و المحقّق في المعتبر نقلا الاستدلال على اعتبار تبييت النّيّة بان من عزم على السّفر من اللّيل لم ينو الصّوم فلا يكون صومه تامّا انت خبير بمنع منافاة العزم على السّفر لنيّة الصّوم و ربّما يفهم من المختلف الرّجوع بمثل ذلك الدّليل عن مذهب المفيد اما سند الثّامن فهو ضعيف امّا سند التّاسع ففيه عبد الأعلى مولى آل سام بن لو بن غالب و سامة يظنّ منهم ذكره الحازمى في العجالة ق كش ممدوح د و في خلاصة عبد الأعلى مولى آل سام نقل الكشى انّ الصّادق (عليه السلام) اذن له في الكلام لأنّه يقع و يطير و في ق عبد الأعلى مولى آل سام الكوفى و في كش ما روى عبد الأعلى اولاد سام حمدويه قال حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد عن على بن اسباط عن سيف بن عميرة عن عبد الاعلى قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) انّ الناس الخ ثمّ انّ هذا الخبر حسن ان رجّحنا الموثّق و موثق ان رجّحنا الحسن كما هو الظّاهر فالحديث موثّق امّا المتن فلأنّ العلّامة في المختلف نقل احتجاج على بن بابويه على عدم جواز الصّوم لمن يسافر من البلد بانّه سافر فوجب عليه التّقصير مطلقا لعموم الآية و لأنّ السّفر مناف للصّوم و الصّوم عبادة لا يقبل التّجزى و قد حصل الباقى في جزء بعينه فابطله اذ يمتنع اجتماع المتنافيين فبطل اليوم اجمع ببطلان جزئه و بما يتضمّنه هذا الخبر ثمّ اجاب عن الأوّل بالمنع من الملازمة لأنّ المسافر الّذي يجب عليه القصر في الصّلاة و هذا الخارج حيث خرج بعد الزّوال وجب عليه اتمام الصّلاة فلا يجوز له القصر في الصّوم و الرّواية في طريقها ضعف