مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٩١ - باب مستحقّ الفطرة من اهل الولاية
كما يعلم مما تقدّم بل ظاهر رواية اسحاق المتقدّمة ما يقتضى باطلاقه جواز النّقل و أيضا قد روى الصّدوق في الفقيه حيث قال و في رواية درست بن ابى منصور قال قال ابو عبد اللّه(ع)في الزّكاة يبعث بها الرّجل الى بلد غير بلده فقال لا بأس يبعث بالثّلث و الرّبع عن روى هشام بن الحكم (رحمه اللّه) في الرّجل يعطى الزّكاة يقسمها انّه ان يخرج الشّيء منها من البلدة الّتي هو بها الى غيرها قال لا بأس انتهى و لا يخفى انّ طريق الصّدوق الى درست عن ابيه عن سعد بن عبد اللّه عن احمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن على الوشاء عن درست بن منصور الواسطى و انت خبير بانّ هذا الطّريق حسن الى درست بالحسن بن على الوشاء ما يفهم من الشّيخ في يب في اخر باب الخمس انّه كان واقفيّا حيث روى حديثا صورته ابو العبّاس احمد بن محمّد بن سعيد عن عقده الحافظ الهمدانى عن ابى جعفر محمّد بن المفضّل بن ابراهيم الاشعرى قال حدّثنا الحسن بن علىّ بن زياد و هو الوشاء الخزّاز و هو ابن بنت الياس و كان وقف ثمّ رجع فقطع الى آخره انت خبير بجواز ان يكون ذكر الوقف من غير الشّيخ بل من احد من الرّواة و الإتيان بلفظ و هو الوشاء لا تقتضى ان يكون من الشّيخ بل يحتمل ان يكون من ابن عقده لاستبعاد كونه من محمّد بن المفضّل الثّقة من حيث العبارة كما يظهر بالتّأمّل في مساق الكلام و ما في عيون اخبار الرّضا (عليه السلام) من الرّواية الدّالة على قول الوشاء بالوقف في طريقها صالح بن حماد و امّا درست فقد قال الشّيخ انّه واقفى بالكشى عن حمدويه عن بعض مشايخه ذلك و النّجاشى لم يذكر الوقف و من الظّاهر انّ الشّيخ اخذ ذلك من الكشى و انت خبير بان كلام الكشى انّما هو من شيوخ حمدويه و فيهم من هو غير معلوم الحال ثمّ انّ الشّيخ (رحمه اللّه) روى الرّواية عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن عمير عمّن اخبره عن درست بن ابى منصور عن رجل عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه قال في الزّكاة يبعث بها الرّجل الى بلد غير بلد فقال لا بأس ان يبعث الثّلث او الرّبع الشك من ابى احمد و الغرض من قوله و الشّكّ من ابى احمد ان لفظ الثّلث او الرّبع ليس من الإمام (عليه السلام) بل من ابى احمد محمّد بن ابى عمير و محمّد بن ابى عمير و ان كان من الرّواة عن درست كما في الرّجال الّا انّه لا مانع من الواسطة و امّا طريق