مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٦٨ - باب تحريم صوم ايّام التّشريق
سند الثانى فلا يخلو عن ضعف امّا المتن فلأنّه يتضمّن لزمه شهرين متتابعين اى لزمه صومهما فالشّهرين مجروران بحذف المضاف ثمّ انّ الشّيخ اورده في هذا الكتاب و التّهذيب تمسّكا مصرّحا بالاعتماد عليه في اثبات هذا الحكم و انكر ذلك جماعة من الأصحاب استضعافا لطريق الخبر عن النّهوض لتخصيص عموم ما دلّ على المنع من صوم هذه الأيّام و للنّظر في ذلك مجال فانّ دليل المنع هاهنا منحصر في الاجماع و الاخبار و ظاهر انّ مصير الشّيخ الى العمل بحديث التّخصيص يبعد؟ احتمال النّظر في العموم الى الاجماع و امّا الأخبار فما هى بمقام اباء لقوة دلالة او طريق عن قبول هذا التّخصيص على انّ الشّيخ روى هذه الأيّام في كتاب الدّيات من طريقين احدهما من واضح الصّحيح و الآخر مشهورى و الصّدوق اورد المشهورى في كتاب من لا يحضره الفقيه أيضا فلهذه الوجوه قال بعض اصحاب علمائنا المتأخّرين فالعجب من قصور تتبّع الجماعة حسبوا انحصار المأخذ في الخبر الضّعيف ثمّ انّه يستفاد من الطّريق الواضح و ممّا في متون الرّوايات كلّها ثمّ انّ فيما رواه الكلينى بطريق حسن غلطا متنا و سندا امّا الأوّل فلأنّه لا معنى لدخول العيدين و انّما حقه العيد و قد اتفقت فيه نسخ الكافى و امّا الثّانى فلأنّ الصّواب فيه عن ابان بن عثمان لا ابن تغلب و وجهه ظاهر أيضا عند الممارس باعتبار الطّبقات و امّا ذلك الخبر الحسن الّذي قلنا انّ فيه ذينك الغلطين ما رواه محمّد بن يعقوب عن علىّ بن ابراهيم عن ابن ابى عمير عن ابن ابى عمير ابان بن تغلب عن زرارة قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام) رجل قتل رجلا قال عليه دية و ثلث و يصوم شهرين متتابعين من اشهر الحرم و يعتق رقبة و يطعم ستّين مسكينا قال قلت يدخل في هذا شيء و قال و ما يدخل قلت العيدان و ايّام التّشريق قال يصومه فانّه حق لزمه
[باب تحريم صوم ايّام التّشريق]
قال (رحمه اللّه) باب تحريم صوم ايّام التّشريق الى قوله الّا انّه ورد تخصيص ذلك بمن كان بمنى
ثم لا يخفى انّ العلّامة قد خصّصه أيضا بمن كان ناسكا بمنى لا مطلقا و أيضا لا يكون فاقدا للهدى و الّا فظاهر بعضهم جواز صومها له أيضا امّا السّند