مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٧٦ - باب وقت الفطرة
بمفهومه على نفى الفلاح من غير المزكى فيكون حراما و هو عام في الجميع ترك العمل في الفقير لوجود المانع و بما رواه عبد اللّه بن سنان في الصّحيح عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال كلّما ضممت الى عيالك من حر او عبد فعليك ان يؤدّى الفطرة عنه و هو عام و لا ملك احد النّصب الزّكاتيّة انّما اقتضى وجوب الزّكاة لكونه مظنّة الاستغناء فاذا ثبت قطعا في غير هذه الصّورة ترتّب اثره عليه و بما رواه عبد اللّه بن ميمون في الصّحيح الدّالّ على انّه ليس على من لا يجد ما يتصدّق به فطرة و استدلّ على سقوطها عن الفقير و ان ملك احد النّصب الزكاتيّة باصالة البراءة و بانّه محتاج فقير على ما تبيّن في باب الزّكاة من انّ الفقير هو الّذي لا يملك قوت السّنه و لأنّه مناف للحكمة اذا دفعها منه الى مثله لتساويهما في الاحتياج برواية اسحاق بن المبارك المتقدّمة و بانّه يستحقّ الزّكاة اذ لا يملك قوت السّنة و قد سلف فلا تجب عليه الفطرة و لما رواه الحلبى في الصّحيح عن الصّادق (عليه السلام) قد سئل رجل يأخذ من الزّكاة عليه صدقة الفطرة قال لا انتهى و هذا كما ترى امّا اوّلا فلأنّ اسناده الى المفسرين مع وجوده في هذا الخبر غريب عن مثله و امّا ثانيا فلأنّ ما ذكره من انّ من ملك احد النّصب الزّكاتية يجب عليه الزّكاة يدلّ بظاهره على انّ المراد به زكاة المال فكونه مظنّة الغناء لا وجه له لعدم اعتباره في زكاة المال و ان كان المراد به زكاة الفطرة على معنى انّه اذا ملك احد النّصب و صار غنيا وجب عليه الفطر و هو المراد بترتّب الأثر فيرد عليه انّ مظنّة الغناء لا وجه لها بل الظّاهر تحقّقه كما لا يخفى سيّما انّه اعتبره في جواب احتجاج القائل بوجوب الفطرة على من ملك النّصاب حيث احتجّ بانّ مالك احد النّصب يجب عليه الزّكاة يجب عليه الفطرة اجاب بمنع الملازمة و هذا يقتضى انّ مراده هنا وجوب زكاة المال فقوى على اشكال و امّا ثالثا فلأنّ استدلاله بخبر عبد اللّه بن ميمون مع تضمّنه انّه ليس على من لا يجد ما يتصدّق به عن مثله غريب و انّ الفقر المطلوب اثباته اعمّ من هذا فلو قيل انّ الآية و الاخبار عامة فاذا خرج من لا يجد ما يتصدّق به من الخبر بقى ما عداه احتاج الى تكلّف الجواب