مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٧ - باب اعطاء الزّكاة للولد و القرابة
بانّ المالك يجب عليه شيئان الزّكاة و الّا نفاق و مع صرف الزّكاة الى من يجب نفقته يصدق تصدّق احد الواجبين فيكون الدفع في الحقيقة عائدا اليه كما لو قضى دين نفسه و هو حسن و لا ينافى ذلك ما رواه الشّيخ عن عمران الى آخره كما في الحديث الثالث لأنا نجيب عنه اوّلا بالطّعن بالسّند بجهالة الرّاوى و ثانيا بانّه يحتمل ان يكون الامام (عليه السلام) علم من حال السّائل انّه غير متمكّن من النّفقة على الأولاد فساغ له دفع الزّكاة اليهم لذلك و اجاب عنه في المنتهى أيضا بجواز ان يكون النّساء و الرّجال من ذوى الاقارب و أطلق عليهم اسم الولد مجازا بسبب مخالطتهم للأولاد باحتمال ان يكون اراد الزّكاة المندوبة و هل يجوز لمن وجبت نفقته على غيره اذا لم يكن مالكا لقوت السّنّة تناول الزّكاة من غير المخاطب بالإنفاق مع يسار المنفق و بذله الأصحّ عدم الجواز في الزوجة لان نفقتها كالفرض و الجواز في غيرها و هو اختيار العلّامة في المنتهى و الشّهيد في الدّروس و البيان لعدم خروج من لم يملك قوت السّنّة بوجوب النّفقة عن وصف الفقر عرفا و لما رواه الشّيخ في الصّحيح عن عبد الرّحمن الحجاج و هو الحديث الثّانى و جزم العلّامة في التّذكرة بعدم الجواز في الجميع لأنّ الكفاية حاصلة لهم بما يصلهم من النّفقة الواجبة فاشبهوا من له عقار يستعين باجرته و هو قياس مع الفارق و لو امتنع المنفق جاز التّناول في الجميع قولا واحدا فروع الأوّل يجوز للمالك ان يصرف الى قريبه الواجب النّفقة غير النّفقة من الحقوق اللّازمة اذا كان مستحقا كنفقة الزّوجة و المملوك لعدم وجوب ذلك عليه و لقوله (عليه السلام) في صحيحة عبد الرّحمن و ذلك انّهم عياله لازمون له فانّ مقتضى التّعليل انّ المانع لزوم الانفاق و هو منتف فيما ذكرناه الثانى لو كانت الزّوجة ناشزا فهل يجوز الدّفع اليها مع الفقر أم لا الأصحّ عدم الجواز لأنّها غنيّه بالقدرة على الطّاعة في كلّ وقت و استقرب الشّهيد في الدّروس الجواز تفريعا على القول بجواز اعطاء الفاسق و هو ضعيف و اولى بالمنع المتعود عليها و لا تبدل التمكين الثّالث يجوز للزّوج دفع الزّكاة الى زوجته المستمتع بها لسقوط الإنفاق و الظّاهر قوله (عليه السلام) في صحيحة عبد الرّحمن و ذلك انّهم عياله لازمون له و ربّما قيل بالمنع لإطلاق النّصّ و هو ضعيف الثالث يجوز للزوجة ان يدفع زكاتها الى زوجها و ان كان ينفق عليها