مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢١٣ - باب ما يجب على الشّيخ الكبير و الّذي به العطاش اذا افطر من الكفارة
على الوجوب امّا رواية ابن مسلم فلاقتضائهما نفى الحرج عليهما و نفى الحرج يفهم منه ثبوت التّكليف و انّما يتمّ مع القدرة و امّا رواية الحلبى و عبد الملك الهاشمى فلان موردها من ضعف عن الصّوم و الضّعف لا يستلزم العجز انتهى ثمّ انّ من الأصحاب من قال انّ الآية الشّريفة غير محمولة على ظاهرها بل امّا منسوخة كما هو قول بعض المفسّرين او محمولة على انّ المراد و على الّذين كانوا يطيقونه ثمّ عجزوا عنه كما هو مروى في اخبارنا و امّا الرّوايات فهي باطلاقها متناولة للحالين انتهى كلامه و ما يخصّه من المختلف و لا يخفى انّ في المقام بحثا من وجوه الاوّل ما ذكره الشّيخ من انّه لم يقف للتّفصيل على حديث مفصّل ربّما يقال عليه انّ حديث محمّد بن مسلم في قوله فان لم يقدرا فلا شيء عليهما انّه راجع الى الصّوم اى اذا لم يقدرا على الصّوم اصلا لا فدية عليهما و احتمال عوده الى عدم القدرة على الفدية و ان امكن الّا انّ الأوّل يرجّحه ما في الرّواية من قوله لا حرج كما قاله العلّامة (رحمه اللّه) و لئن استبعد ذلك قال الشّيخ (رحمه اللّه) قد روى عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلاء عن محمّد بن مسلم عن ابى جعفر في قول اللّه و على الّذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال الشّيخ الكبير و الّذي يأخذه العطاش و ظاهر هذا انّ الآية واردة فيمن يطيق فمن لا يطيق سقط الكفّارة عنه فأيّد بها الاحتمال و امّا تقييد المفيد بالمشقّة فيحتمل ان يكون الوجه فيه انّ الصّوم لا بدّ فيه من المشقّة لكلّ احد لكن اذا حصل للشّيخ مشقّة زايدة على المعتاد من الصّوم جاز له الإفطار مع الفدية و هذا وجه اذا تأمّله المتأمّل لا يخفى عليه حسنه الثّانى ما ذكره من الاصحاب في الاعتراض على العلّامة من انّ الآية المراد بها الّذين كانوا يطيقونه ثمّ عجزوا كما هو المروى في اخبارنا يشكل بانّ الرّواية الّتي نقلناها عن الشّيخ يقتضى خلاف ذلك ثمّ لا يخفى انّ هذا ما ذكره الصّدوق في الفقيه و في رواية ابن بكير و روايته اصحّ من رواية ابن بكير الّا اذا نظرنا الى ايداعها كتاب المص و ح يقع التّعارض و الجمع ممكن بين الرّوايتين بانّ رواية محمّد بن مسلم مجملة و رواية ابن بكير مفصّلة