مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٤٩ - باب حكم الهلال اذا غاب قبل الشّفق أو بعده
بالتّظنّى و ليس رؤية الهلال ان يقوم عدّة فيقول الواحد قد رايته و يقول الآخرون لم نره اذا رآه واحد رآه مائة و اذا رآه مائة رآه الف و لا يجوز في رؤية الهلال اذا لم يكن في السّماء علّة أقلّ من شهادة خمسين و اذا كان في السّماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان و يخرجان من مصر ثمّ انّ المحقّق في المعتبر اجاب عن هاتين الرّوايتين بانّ اشتراط الخمسين لم يوجد في حكم سوى قسامة الدّم ثمّ لا يفيد اليقين بل قوّة الظّنّ و هى تحصل بشهادة عدلين ثمّ قال و بالجملة فانّه مخالف لما عليه عمل المسلمين كافّة فكان ساقطا و اجاب عنه في المنتهى بالمنع من صحّة السّند و كان وجهه جهالة حبيب الخزاعى الواقع في سند هذا الحديث المذكور في هذا الكتاب و ان في طريق الخبر الاخير العبّاس بن موسى و هو غير معلوم الحال و ان كان الظّاهر انّه الوراق الثّقة الّذي هو من اصحاب يونس بقرينة روايته عنه و في يونس كلام و اجاب عنهما في المختلف بالحمل على عدم عدالة الشّهود و حصول التّهمة في اخبارهم و هو غير بعيد و كيف كان فالمعتمد ما دلّت عليه الأخبار الصّحيحة المستفيضة من الاكتفاء بالشّاهدين العدلين مطلقا و قد تقدّم
[باب حكم الهلال اذا غاب قبل الشّفق أو بعده]
قال (رحمه اللّه) باب حكم الهلال اذا غاب قبل الشّفق الى قوله و لم يدلّ دليل على انّه رأى قبل ذلك
حق العبارة ان يقول و لم يدلّ دليل على انّه اذا غاب بعد الشّفق يحكم بانّه لليلة الماضية و قوله و لا ينافى ذلك ما رواه اما السنة فقد افيد في الأسناد في نسخ كتب الحديث عامتها إسماعيل بن الحرّ بتشديد الرّاء بعد الحاء المهملة المفتوحة و الشّيخ في كتاب الرّجال ذكر في اصحاب ابى ابراهيم الكاظم (عليه السلام) إسماعيل بن الحسن انتهى ثمّ انّه لجهالته جرحا و تعديلا يكون الخبر ضعيفا امّا المتن فلأنّ الصّدوق في الفقيه قد استدلّ به على اعتبار غيبوبة الهلال بعد الشّفق ليكون لليلتين امّا سند الثّانى فهو صحيح ثمّ انّ الصّدوق في الفقيه قال و روى محمّد بن مرازم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) ثمّ نقل هذا الخبر ثمّ انّ طريقه الى محمّد بن مرازم غير مذكور في المشيخة فيكون الحديث مرسلا نعم انّ طريقه الى مرازم مذكور فيها و هو عن محمّد بن على ماجيلويه رضى اللّه