مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٣٨ - باب ما يجب على من افطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزّوال من الكفّارة
عبد الكريم في كتاب النّسب و من لم يتضلع بالتدرّب في معرفة طبقات الرّجال و الأسانيد يشتبه عليه الأمر فربّما يقال لعلّ الرّجل عبيد اللّه بن الحسن قال النّجاشى في ترجمته عبيد اللّه الحسن كوفى ثقة له كتاب يرويه عدّة من اصحابنا ثمّ قال في ذكر طريقه اليه القاسم بن محمّد بن الحسين بكتاب عبيد بن الحسن عنه و ربّما قيل يحتمل ان يكون هو عبد اللّه بن الحسين بن ابى يزيد المشاعرى الكوفى من اصحاب الصّادق (عليه السلام) و اوهن من ذلك و هم من يتوهّم انّ هذه الرّواية وصفها العلّامة في المختلف بالصّحّة و هو غير واضح الى آخر ما ذكرنا ثمّ قال و كأنّك بما تلوناه عليك غير متوقّف في وضوح ما حكم به العلّامة كما هو المستبين امّا المتن فلأنّه يدلّ على جواز الإفطار في قضاء الصّوم الواجب الى الزّوال و لكن ينافيه بظاهره ما رواه الشّيخ بطريق حسن باسناده عن محمّد بن علىّ بن محبوب عن محمّد بن الحسين عن صفوان عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال سألته عن الرّجل يقضى رمضان أ له ان يفطر بعد ما يصبح قبل الزّوال اذا بدا له قال اذا كان نوى ذلك من اللّيل و كان من قضاء رمضان فلا يفطر و يتم صومه قال و سألته عن الرّجل يبدو له بعد ما يصبح و يرتفع النّهار ا يصوم ذلك اليوم و يقضيه من رمضان و ان لم يكن نوى ذلك من اللّيل قال نعم يصومه و يعتد به اذا لم يحدث شيئا انتهى و لا يخفى جواز ان يكون نوى ذلك من اللّيل قال نعم يصومه و يعتد به اذا لم يحدث شيئا انتهى و لا يخفى جواز ان يكون المراد من النّهى عن الإفطار قبل الزّوال و الأمر باتمام الصّوم في هذا الخبر الكراهة و الاستحباب للتّصريح في اخبار كثيرة في هذا الباب أيضا و من الأصحاب من ظنّ دلالة هذا الخبر عليه أيضا و صحيحة عبد اللّه بن سنان الّذي نقلناه في الباب المتقدّم على هذا الباب بلا فصل امّا ما في رواية ابن سنان فحيث تضمّنت ثمّ يقضى ذلك اليوم لإفادته كون المراد من الصّيام المأذون في الإفطار قبل نصف النّهار فيه هو صوم القضاء اذ لو اريد منه المندوب لم يؤمر بقضائه و امّا ما في هذه الرّواية المنقولة فحيث تضمّنت ذكر الخيار و هذا كما ترى كلّ منهما محتمل لخلاف هذا المعنى امّا الأوّل فلما سيجيء في الحسن من الأمر بقضاء الصّوم المندوب و الحال هذه فيقوم احتمال ذلك هنا و امّا الثّانى فلأنّ الخيار يصدق بوجهين احدهما جواز الافطار لناوى الصّوم و الآخر جواز نيّة الصّيام لمن لم ينوه ليلا قبل الإفطار