مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٦١ - باب ما يجب على من وطى امرأة في حال الاعتكاف
الصّدوق في الفقيه قد رواه عن ابن محبوب عنه أيضا و قد تقدّم في طريقه اليه امّا المتن فهو محمول على كون خروج المرأة وقع بعد اليومين توفيقا بينه و بين حديث محمّد بن مسلم الواقع في آخر الباب السّابق على هذا الباب بلا فضل و لا تكلّف في هذا الحمل أيضا و يستفاد منهما انّ الاشتراط مقتض لجواز الفسخ مطلقا و من الأصحاب من قال انّه الخروج في اليومين مع عدم الوجوب لا وجه للكفّارة الّا ان يقال ان الكفّارة على الفعل مع قصد كونها معتكفة لا اذا خرجت بقصد الأبطال و فيه انّ ترك الاستفصال قرينة العموم بل ظاهر قوله تهيّأت لزوجها ارادة الأبطال الّا ان يكون جاهلة و فيه ما فيه نعم يمكن ان يقال انّه مخصوص بما دلّ على جواز الرّجوع في اليومين فيحمل على الخروج في الثّالث او يقال انّ قوله قبل ان تمضى ثلاثة ايّام يراد به قبل اتمام الثّالث او انّ الاعتكاف واجب مطلق و من هاهنا ظهر حال ما قال بعض الأصحاب من عدم وقوفه على القائل ملزوم الاعتكاف بالشّروع على دليل انتهى و هذا كما ترى فانّ هذا الخبر يدلّ عليه و ما ذكره المحقّق في المعتبر من امكان يستدلّ للشّيخ على وجوبه بالشّروع باطلاق وجوب الكفّارة على المعتكف ثمّ اجاب بانّ هذا مطلق فلا عموم له غير وجيه الّا انّ ما ذكرنا من الرّواية اظهر في احتمال الاستدلال و ما تضمّنه من قوله و لم تكن اشترطت لا يخ من اجمال الّا انّ المعروف من الشّرط ما دلّت عليه الاخبار الآتية من انّه يشترط كالمحرّم و اشتراطا لمحرم كما سيأتي يقتضى ملاحظة حصول العارض و ما في هذه الرّواية يعطى بظاهره ان اشتراط الخروج على حسب الإرادة لا الضّرورة و من الأصحاب من صرّح بجواز اشتراط الخروج اذا شاء و العلّامة في التّذكرة صرّح باستحباب الاشتراط للمعتكف ان عرض له عارض ان يخرج من الاعتكاف و ادّعى اجماع العلماء و كذا في المنتهى و المحقّق في المعتبر فلا يستحبّ ان يشترط في اعتكافه كما يشترط في احرامه و لعلّ مرادهم بالعارض مجرّد العذر لا قائل به و لو اريد من التّشبيه بالمحرّم ليس من كلّ وجه امكن نظرا الى دلالة الرّواية المذكورة و اطلاق غيرها الّا انّ ترك البيان من القائلين لا وجه له فليتأمّل امّا سند الثّانى فهو صحيح امّا سند الثّالث فهو موثق لكن الصّدوق في الفقيه رواه