مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٩٧ - باب وجوب الخمس فيما يستفيده الإنسان حالا بعد حال
ذوى القربى و غيرهم من المسلمين اذا استغنى عنها ذوو القربى و الظّاهر انّ هذا القيد على سبيل عنده كذا لا على سبيل التّعيين و يدلّ على ما ذكره اطلاق الآية الشّريفة و صحيحة ربعى و غيرها من الأخبار و أجاب عنه في المختلف بانّ العام هنا مخصوص بالإجماع بالأيمان فيكون مخصوصا بالقرابة و هو جيّد لو كان النّصّ المتضمّن لذلك صالحا للتّقييد و كيف كان فلا خروج عمّا عليه الأصحاب و ثانيهما كون الانتساب الى عبد المطّلب بالأبوّة فلو كانت الأم هاشميّة و الأب غير هاشمىّ منع ذلك عند الاكثر و مرتضى المرتضى انّه يكفى في الاستحقاق الانتساب بالام و اختاره ابن حمزة احتج المانعون بانّ الانتساب انّما يصدق حقيقة اذا كان من جهة الأب فلا يقال تميمىّ الّا لمن انتسب الى تيم بالاب و لا حارثى الّا لمن انتسب الى الحارث بالأب و بقول الكاظم (عليه السلام) في مرسلة حماد بن عيسى و من كانت امّه من بنى هاشم و ابوه من ساير قريش فانّ الصّدقة تحلّ له و ليس له من الخمس شيء لأنّ اللّه يقول ادعوهم لآبائهم احتجّ المرتضى بانّ ولد البنت ولد حقيقة قال و ذلك انّه لا خلاف بين الأمّة في ان فظاهر قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ حرّم علينا بنات اولادنا فلو لم يكن بنت البنت بنتا على الحقيقة لما دخلت تحت هذه الآية قال و ممّا يدلّ على انّ ولد البنت يطلق عليه اسم الولد على الحقيقة انّه لا خلاف في تسمية الحسن و الحسين (عليهما السلام) بانّهما ابنا رسول اللّه و انّهما يفضلان بذلك و يمدحان و لا فضيلة و لا مدح في وصف مجاز مستعار فثبت انّه حقيقة ثمّ قال و ما زالت العرب في الجاهليّة تنسب الولد الى جدّه امّا في موضع مدح او ذم و لا يتناكرون ذلك و لا يحتشمون منه و قد كان الصّادق ابو عبد اللّه (عليه السلام) يقال له انت ابن الصّديق لأنّ امة بنت القسم بن محمّد بن ابى بكر و لا خلاف بين الأمّة في انّ عيسى من بنى آدم و ولده و في الآية تصريح بانّه ابن ابراهيم و انّما ينتسب اليه بالأمومة دون الأبوّة ثمّ اعترض على نفسه فقال ان قيل اسم الولد بحرى على ولده البنات مجازا و ليس كل شيء استعمل في غيره يكون حقيقة قلت الظّاهر من الاستعمال الحقيقة و على من ادعى المجاز الدّلالة هذا كلامه و يتوجّه عليه انّ الاستعمال كما يوجد مع الحقيقة كذا يوجد مع المجاز فلا دلالة له على احدهما بخصوصه و قوله انّ الأصل في الاستعمال الحقيقة انّما هو اذا