مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٩٦ - باب وجوب الخمس فيما يستفيده الإنسان حالا بعد حال
كان كذّابا يروى عن الغلاة لا خير فيه و لا يعتدّ بروايته و العجب من وصف العلّامة في المختلف و المنتهى لها مع ذلك بالصّحة و أيضا فان ظاهرها اختصاص الخمس بالأئمة (عليهم السلام) الّا ان يكون صحيح الأسناد من طريق آخر افيد في التّهذيب عن عبد اللّه بن القسم مكبرا كما في كتب الرّجال و يعرف بالبطل كذاب غال لا يعتقد بحديثه فامّا عبيد اللّه بن القسم بالتّصغير كما في هذا الكتاب فلست اعرفه و لكن هذا الحديث صحيح الأسناد من طريق غيره امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله على كل امرى خبر من قوله الخمس ثمّ انّه بظاهره يدلّ على انّ خمس الأرباح خاصّ بالإمام (عليه السلام) و لكنّه لضعفه لم يعمل به و امّا الخبر الآتي الصّحيح عن علىّ بن مهزيار لا يدلّ عليه كما سيأتي و قد افيد في تفسير قوله (عليه السلام) خاصّة انّ التّصرّف في الخمس مطلقا للإمام الحجّة على النّاس فيجب دفع الخمس جميعا الى الإمام يضعه حيث شاء فانّه بمواضعه و مصارفه اعلم و كذلك في زمان غيبة الإمام (عليه السلام) يجب دفعه بتمامه الى نائب الغيبة المستجمع لشرائط النّيابة العامّة لأنّه اعرف بالحكم في حصّة الإمام و بمواضعه و بمصارفه في ساير الحصص كما يجب دفع الزّكاة مطلقا اليه لتصرّفها في مصارفها حسب ما يحيط به علمه انتهى ثمّ انّ ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) الّا من احللناه من شيعتنا ليطيب بهم الولادة مما عمل به الأصحاب لأنّه و ان كان ضعيفا سندا الّا انّه منقول باخبار اخرى كما سيأتي و الحاصل انّ مصرف الخمس هو الطّوائف الثّلث اليتامى و المساكين و ابن السّبيل و يعتبر فيهم الانتساب الى عبد المطّلب جد النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و هو قول معظم الأصحاب و من الاخبار ما يدلّ عليه و استدلّ عليه في المعتبر أيضا بانّ الخمس عوض الزّكاة فيختصّ به من يمنع منها و بانّ اهتمام النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بخبر بنى هاشم اتمّ من اهتمامه بغيرهم فلو شارك غيرهم لكان اهتمامه بذلك الغير اتمّ لانفراده بالزّكاة و مشاركته في الخمس و لأنّ بنى هاشم اشرف الأمّة و الخمس ارفع درجة من الزّكاة فيختصّ به قبيل الأشرف و كما لا يشارك الهاشمىّ غيره في الزّكاة ان لا يشاركه غيره في الخمس و لا يخفى انّ هذه الوجوه انّما تصلح توجيهات للنّص الدّالّ على الاختصاص لا ادلّة مستقلّة على الحكم و قال ابن الجنيد و امّا سهام اليتامى و المساكين و ابن السّبيل و هى نصف الخمس فلأهل هذه الصّفات من