مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٤٦ - باب انّه متى يجب على الصّبى الصّيام
لما بعده خفيّة ثمّ انّ التّرديد الواقع فيه يحتمل ان يكون من الرّاوى لوقوع الشك منه في انّ الإمام (عليه السلام) قال اىّ اللّفظين ثمّ انّ قوله فان هو صام قبل ذلك فدعه فانّ هذا يقتضى ان يراد بقوله في كم يؤخذ الالزام بالصّوم وجوبا اذ لو حمل على التّمرين لم يظهر معنى قوله و ان صام قبل ذلك فدعه و من الأصحاب من احتمل ان يراد انّ الصّبىّ ان صام قبل اربعة عشر سنة فدعه و ان لم يصم فخذ عليه بمعنى الزمه تمرينا ثمّ انّ الصّدوق في آخر كتابه في باب انقطاع اليتم قال ما هذه صورته و روى الحسن بن على الوشاء عن عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا بلغ الغلام اشده ثلث عشر سنة و دخل في الأربع عشر سنة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم او لم يحتلم و كتب عليه السّيّات و كتب له الحسنات و جاز له كلّ شيء الّا ان يكون ضعيفا او سفيها و طريق الصّدوق الى الحسن الوشاء صحيح و من الأصحاب من حكم بصحّة هذا الخبر و لكن في توثيق الوشاء كلام في الرّجال بل الظاهر انّه ممدوح فالحديث من جهته حسن ثمّ انّ الشّيخ رواه عن الحسن الوشاء في باب الوصيّة و على كلّ حال فيه دلالة على ما قلناه من انّ التّرديد من الرّاوى لا من الامام (عليه السلام) و امّا على ما في الكافى من الواو دون او فالحال فيه مشكلة و من هنا يظهر حال ما قاله من الأصحاب حيث قال بعد نقل الأقوال في التّمرين و هى القول بانّه يؤخذ الصّبى بالصّيام اذا بلغ الحلم و قدر على صيام ثلاثة ايّام متتابعات للمفيد (رحمه اللّه) و القول للشّيخ في النّهاية انّه يستحبّ ان يؤخذ الصّبيان بالصّيام اذا اطاقوه و بلغوا تسع سنين و ان لم يكن ذلك واجبا عليهم و لم يتعرّض بما قبل التّسع و ظاهره انّهم لا يؤمرون قبل ذلك و نحوه قال ابن بابويه في الفقيه و هو المعتمد و ذكر رواية الحلبى و رواية الصّدوق المرسلة ثمّ قال و لا ينافى ذلك ما رواه الكلينى في الصّحيح عن معاوية بن وهب و ذكر الرّواية ثمّ قال لأنّ اخذ الصّبى بالصّوم بين الأربع عشرة و الخمس عشرة لا ينافى استحباب امره قبل ذلك و انت خبير بانّ ظاهر الرّواية انّ التّمرين قبل الأربع عشرة و الخمس عشرة ثمّ انّ الشّهيد الثانى في المسالك