مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٤ - باب أقلّ ما يعطى الفقير من الصّدقة
(رحمه اللّه) باب أقلّ ما يعطى الفقير من الصّدقة
امّا السند فهو صحيح امّا المتن فلأنّه يتضمّن سمعته يقول لا يعط احدا من الزّكاة افيد الأصوب لا يعط احد على صيغة المجهول و لا للنّهى و في التّهذيب لا يعطى احد على النّهى في صورة الخبر ثمّ انّ ما يتضمّنه عليه الشيخ و المفيد في المقنعة و المرتضى في الانتصار حيث ذهبوا الى انّه لا يعطى الفقير أقلّ مما يجب النّصاب الأوّل و هو خمسة دراهم او عشرة قراريط و عن سلار و ابن الجنيد الاقتصار على ما يجب في النّصاب الثانى و هو درهم او عشر دنانير و عن المرتضى في الجمل و ابن ادريس جواز اعطاء القليل و الكثير و لعل تمسّكهما بمقتضى الأصل و اطلاق الكتاب و السّنّة كما سيأتي في حديث ابن الصّهبان امّا سند الثّانى فلأنّ فيه ابراهيم بن اسحاق الأحمرى و هو ابراهيم بن اسحاق الطّالقانى ذكره الشّيخ في كتاب الرّجال في اصحاب ابى الهادى (عليه السلام) و وثقه و قال البرقى ابراهيم بن اسحاق بن ازور شيخ لا بأس به و ليس هو ابراهيم بن اسحاق الاحمرى الهادى و هذا على ما في اكثر النّسخ و هو الّذي ذكره في كتاب الرّجال في باب لم و ضعفه في الفهرست و بواقى الرّجال ظاهر الحال في الجلالة ثمّ انّ هاهنا فائدة جليلة عظيمة بحب ان لا يغفل عنها و هو ان في هذا السّند يروى سعد بن عبد اللّه عن ابراهيم بن اسحاق و من الظّاهر انّ سعدا اعلى مرتبة من حسين بن سعيد فلا يمكن ان يروى هو عن ابراهيم و هو يدلّ على غفلة قد تقع عن الشّيخ فيما رواه في التّهذيب محمّد بن علىّ بن الحسين رضى اللّه عنه عن ابيه و محمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه و الحميرى جميعا عن احمد بن محمّد بن عيسى عن علىّ بن الحكم و محمّد بن ابى عمير جميعا عن هشام بن الحكم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في الرّجل يعطى الزّكاة يقسمها له ان يخرج الشّيء منها من البلدة الّتي هو بها الى غيرها قال لا بأس محمّد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد اللّه عن عبد اللّه بن جعفر و غيره عن احمد بن حمزة قال سألت ابا الحسن الثّالث (عليه السلام) عن الرجل يخرج زكاته من بلد الى بلد آخر و يصرفها الى اخوانه فهل يجوز ذلك فقال نعم انت خبير بانّ هذين الخبرين صحيحان جدا قد اوردهما الشيخ في التّهذيب ثمّ انّ الظّاهر من ايراده لهذا الحديث فيه ان يكون روايته له باسناده عن الحسين بن سعيد عن عبد اللّه بن جعفر الى آخر السّند لأنّه اورده ثانى اثنين ابتداء اسناديهما