مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٧٣ - باب حكم من اصبح جنبا في شهر رمضان
بن يحيى العطّار رضى اللّه عنه عن احمد بن ابى عبد اللّه البرقى عن ابيه عن محمّد بن ابى عمير عن حماد بن عثمان عن ابن ابى يعفور و لكن الكلام في احمد بن عبد اللّه و ابيه ثمّ انّ ما يتضمّنه من قوله و ان لم يستيقظ حتّى يصبح اتمّ صومه و جاز له يدلّ عليه أيضا و يؤيّدهما ما يتضمّنه ما رواه الشّيخ هاهنا ثمّ لا يخفى انّ هذين الخبرين ينافيان ما رواه الصّدوق حيث قال و روى على بن رئاب عن ابراهيم بن ميمون قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل بجنب باللّيل في شهر رمضان ثمّ ينسى ان يغتسل حتّى يمضى لذلك جمعة او يخرج شهر رمضان قال عليه قضاء الصّوم و الصّلاة و روى في خبر آخر انّ من جامع في اوّل شهر رمضان ثمّ نسى الغسل حتّى خرج شهر رمضان ان عليه ان يغتسل و يقضى صلاته و صومه الّا ان يكون قد اغتسل للجمعة فانّه يقضى صلاته و صيامه الى ذلك اليوم و لا يقضى ما بعد ذلك ثمّ انّ طريقه الى على بن رئاب صحيح الّا انّ ابراهيم بن ميمون لم يظهر حاله في الرّجال ثمّ انّ من الأخبار ما يدلّ على ذلك من ذلك ما رواه الشّيخ في باب الزّيادات عن احمد بن محمّد عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى قال سئل ابو عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل اجنب في شهر رمضان فنسى ان يغتسل حتّى خرج شهر رمضان قال عليه ان يقضى الصّلاة و الصّيام و لا يخفى صحّة هذا الخبر الّا انّ لفظ عبد بعد محمّد بن زايدة كما لا يخفى رواها الشّيخ في محلّ اخر و بالجملة انّه كيف يمكن الجمع بين ذينك الخبرين بل الأخبار الدّالّة على عدم اشتراط الصّوم بالطّهارة و بين قضائه عند نسيان الغسل حتّى يخرج الشّهر فان تعمّد ترك الغسل اذا لم يوجب القضاء فالنّسيان ينبغى ان لا يوجبه بطريق اولى و الحاصل انّ وجوب قضاء الصّلاة لا ريب فيه لمكان الحديث و هو اجماع و انّما الخلاف في قضاء الصّوم فذهب الأكثر الى وجوبه و قال ابن ادريس لا يجب قضاء الصّوم لأنّ الأصل براءة الذّمّة و لأنّ الصّوم ليس من شروطه الطّهارة في الرّجال الّا اذا تركها الانسان متعمّدا من غير اضطرار و هذا لم يتعمّد تركها و انت خبير بان كلامه موافق و لكنّ الخبر الصّحيح حجّة لغيره و أيضا ينافيه ما يتضمّنه الخبر الّذي رواه الشّيخ حيث قال (عليه السلام) و اخر الغسل حتّى طلع الفجر