مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٩٤ - باب كفّارة من افطر يوما من شهر رمضان
طال سنده من انّه غير صحيح و هو كما ترى على انّ القول بالموجب يرد عليه انّ ايجاب العتق ليس اعمّ من البدل و عدمه لأنّ ظاهره التّعيّن و قيام الغير و هو البدل مقام الفرد خلاف الظّاهر الّا ان يقال انّ الأمر للوجوب اعمّ من العينىّ و التّخييرى و أيضا ان تعارض الأخبار اوجب ما قاله في الرّابع فلأنّ ما ذكره من جواز علمه (عليه السلام) بعجزه عن الصّوم في جواب احتمال علمه بالعجز عن العتق فينبغى تحقيق معنى الحديث قبل ذكر الاحتمالات فانّ الكفّارة انّما يجب على العامد العالم و في هذا الخبر لا دلالة فيه على العمد و من الجائز ان يكون الأعرابى فعل ما فعل جاهلا و التّصدّق المأمور به للاستبعاد و لئن استبعد هذا من حيث انّ ظاهره الوجوب فالّذى يقربه انّ اعطاء اليقين غير مذكور فيه و المقرّر انّ مع العجز عن اليقين يأتى بالممكن و كذلك عن الصّوم ثمّ انّ ما تضمّنه آخره من قوله فلمّا رجعنا قال اصحابنا انّه بدأ بالعتق فانّ فيه احتمالات قد تصدّينا ذكرها ثمّ انّ عدم الاستفصال من الإمام (عليه السلام) في انّ ما فعله الأعرابى قبلا او دبرا انزل أم لا جاهلا او عالما يفيد العموم الّا ما خرج بالدّليل و أيضا يعطى الخبر بظاهره جواز التّكفير بمال الغير من الزّكاة و جواز اعطائها للعيال امّا سند الثّالث فلأنّ العلّامة حكم بصحّة هذا السّند ثم اعترض بانّ فيه ابان بن عثمان و هو ناووسى فاجاب عنه بانّه و ان كان ناووسيّا الّا انّه كان ثقة و قال الكشى انّه ممّن اجمعت الصّحابة على تصحيح ما يصحّ عنه و الإجماع حجّة قاطعة و نقله بخبر الواحد حجّة انتهى و لا يخفى انّ كونه ناووسيا من حيث قول ابن فضّال و قبول قوله فيه موقوف على العمل بالموثق و العلّامة لا يعمل به و على تقدير قبول قوله يكون موثّقا لا صحيحا و كون الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه يجعله صحيحا عند المتقدّمين و المتبادر من الصّحة عنده و من تأخّر عنه ما يرويه الاماميّون الثّقات امّا المتن فقد اورد في التّهذيب بهذا الطّريق و في المتن لكلّ مسكين مدّ مثل الّذي صنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و رواه أيضا في زيادات الصّوم من التّهذيب معلّقا عن محمّد بن على بن