مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٦٤ - باب ما ينقض الصّيام باب حكم الجماع
في المنتهى قد وصف هذا الخبر بالحسن و هو اعلم به و الحال ان في طريقه محمّد بن احمد العلوى و هو مجهول الحال الثّانى النّخامة المجتلبة من الصّدر او الرّأس صرّح العلّامة في المنتهى بانّها كالزّائد ما لم ينفصلا عن الفم و مثله في المعتبر و المحقّق في الشّرائع قال لا يفسد الصّائم بابتلاع النّخامة و البصاق و لو كان عمدا ما لم ينفصل عن الفم و ما ينزل من الفضلات من رأسه اذا استرسل و تعدى الحلق من غير قصد لم يفسد و لو تعمّد ابتلاعه افيد؟ و شهيد المتأخّرين جزم بتساويهما ما لم يصلا الى فضاء الفم و المنع اذا صار فيه و الدّليل على القول الأوّل عدم صدق الاكل و الشّرب يؤيّد ما ذكرناه ما رواه محمّد بن يعقوب عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن عبد اللّه بن المغيرة عن غياث بن ابراهيم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال لا بأس بأن يزدرد الصّائم نخامته و المنقول عن الشّهيد القول بالتّسوية بينهما ما لم يصلا الى فضاء الفم و المنع بعد وصولهما لرواية غياث ثمّ انّ الرّواية رواها الشّيخ عن ايّوب بن نوح عن صفوان عن سعد بن ابى خلف قال حدثنى غياث الى آخر الرّواية و طريقه الى ايّوب غير مذكور في المشيخة و امّا طريق الكلينى ففيه غياث بن ابراهيم و النّجاشى وثّقه و قال العلّامة انّه بترىّ؟ و لا يبعد ان يكون من كلام الكشى نقلا عن حمدويه عن بعض اشياخه و البعض مجهول فالظّاهر حسن الحديث و ان كان في البين شيء الّا انّه مؤيّد الثّالث ظاهر ذلك الخبر الّذي نحن بصدد شرحه و غيره انّه غمس الرّأس في غير المائعات لا يضرّ و ربّما يظنّ من قولنا سابقا ان المنافذ يحرم غمسها انّ العلّة دخول المفطر فلا يختصّ الانغماس بالماء و الأمر كذلك ثمّ ان شهيد المتاخّرين قال ان فائدة الارتماس تظهر فيما لو ارتمس في غسل مشروع فانّه يقع فاسدا للنّهى عن بعض اجزائه المقتضى للفساد في العبادة و من الأصحاب من قال و هو جيّد ان وقع الغسل في حال الأخذ في الارتماس و الاستقرار في الماء لاستحالة اجتماع الحرام و الواجب في الشّيء الواحد امّا لو وقع في حال الأخذ في رفع الرّأس من الماء يجب الحكم بصحّته لأنّ ذلك واجب محض لم يتعلّق به نهى انتهى و قد يق انّ تحقّق الارتماس لمن كان داخل الماء مشكل و مرجع الارتماس الى العرف