مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٦٢ - باب ما ينقض الصّيام باب حكم الجماع
ثلث بانّ قوله (عليه السلام) و الارتماس بالنّصب عطفا على ثلث خصال و انّما اخرجه عن الخصال فجعلها ثلثا ثمّ عدة اخيرا ممّا يجب اجتنابه تنبيها على انّ الارتماس في الماء في يوم الصّيام حرام لكنّه ليس ممّا يترتّب عليه فساد الصّوم كما يترتّب على الخصال الثّلث و في الفقيه و في موضع من التّهذيب في هذا الخبر اربع خصال مكان ثلث خصال و المراد الخصال الّتي يجب اجتنابها امّا لإفساد الصّوم و ذلك في الثّلث الأوّل و امّا لمجرّد التّحريم و ذلك في الارتماس انتهى ثمّ لا يخفى انّ الطّعام و الشّراب على المعتاد كما عرفته آنفا و امّا غير المعتاد فالاكثر على تحريمه أيضا و نقل العلّامة في المختلف عن السّيّد و ابن الجنيد القول بعدم الإفطار الّا بالمعتاد و انت خبير بانّ ظاهر الآية و الأخبار يفيد العموم و ادّعاء الظّهور في المعتاد يشكل بعدم ثبوت عرف في استعمالها في المعتاد و حكى في المختلف الاستدلال بانّ تحريم الاكل و الشّرب انّما ينصرف الى المعتاد و اجاب بالمنع من تناوله المعتاد خاصّة و العجب من العلّامة انّه في المختلف قال ما نقلناه و في المنتهى قال يقع الإفطار بالاكل و الشّرب المعتاد بلا خلاف و امّا ما ليس بمعتاد فذهب علماؤنا الى انّه يفطر و انّ حكمه حكم المعتاد و هو قول عامّة اهل العلم و غاية ما يمكن التّوجيه بانّ الإجماع بعد السّيّد و ابن الجنيد انعقد او انّ مراده اختصاص علمائنا من دون مشاركة اهل الخلاف و الثانى؟ فيه ما لا يخفى على من راجع كلامه بوجه ما نعم يحتمل عدم اعتماده بمخالفة معلوم النّسب كما هو المشهور و الأوّل اولى في الأعذار؟ و ربّما يقال انّ غير المعتاد و ان صدق عليه الاكل و الشّرب كان يفطر او بدون ذلك فهو محلّ بحث و ما قد يق من انّ الحكمة تناسب تحريم الجميع لأنّ فائدة الصّوم الامتناع من حصول الجوع و العطش فاذا جوز غير المعتاد انتفت الفائدة فهو لا يثمر لإثبات حكم و امّا النّساء المتبادر من اللّفظ ارادة الجماع و هو في المقبل؟ مفطرا اجماعا كما نقله جماعة و امّا الدّبر فالخلاف فيه منقول اذا لم يحصل الأنزال امّا معه فلا خلاف فيه كما قيل و ربّما يستدلّ على الاختصاص بالقبل بالانصراف اليه عند الإطلاق و اطلاق النّهى عن المباشرة في الآية الكريمة خرج من ذلك ما عدا الوطء في القبل و الدّبر فبقى