مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٦٥ - باب ما ينقض الصّيام باب حكم الجماع
حيث لم يثبت له حقيقة شرعيّة و لا لغويّة و ظاهر العرف انّ الارتماس غمس البدن من خارج الّا ان يق انّ هذا غير معلوم الاشتراط فليتأمّل و قد يقال أيضا انّه اذا وقع في حال الأخذ و الرّفع ان تحقّق الارتماس و هو في الماء فما دام يقصد الارتماس يقع حراما فلا يكون واجبا و ان كان لم يتحقّق الارتماس حال كونه في الماء لم يصحّ الغسل مع النيّة في الماء و كون الخروج واجبا لحفظ النّفس او لإزالة الارتماس المحرم لا يوجب جواز نيّة الارتماس لأنّها مضادّة لنيّة عدم الارتماس اللّهمّ الّا ان يقال انّ النّيّة غير معتبر و مع تحقّق وجوب الخروج انتفى التّحريم فيصحّ الغسل الرّابع انّ شهيد المتأخّرين في المسالك قال انّ المرتمس ناسيا يرتفع حدثه لعدم توجّه النّهى اليه و انّ الجاهل عامد و لعله مقتضى هذا الخبر المبحوث عنه حيث انّ ظاهره انّ الصّائم لا يضرّه ما صنع اذا اجتنب الأربع او الثّلث و مفهومه انّه اذا لم يجتنب يضرّه و الضّرر امّا بالتّحريم او الإفساد لكن الافساد اذا فرض عدمه كما هو مختار هذا الشّهيد بقى التّحريم فاذا انتفى عن الجاهل الإثم و الإفساد فقد تحقّق انّه لم يجنب الأربع و لم يحصل له الضّرر و النّص مطلق و يمكن الجواب بانّ القصد و ان كان مطلقا الّا انّ العقل يقيده و لا ضرر فيه و هذا البحث بالقياس الى الصّوم و ان كان كلام الشّهيد في الغسل اما سند الثّانى فهو صحيح و امّا محمّد بن إسماعيل فبالجرّ عطفا على علىّ بن ابراهيم و قوله جميعا اى ابراهيم بن هاشم و الفضل بن شاذان جميعا اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله بمكتل بكسر الميم و سكون الكاف بعدها تاء منقّطة فوقها نقطتان مفتوحة شبّه الزنبيل تسع خمسة عشر صاعا و في الكافى بمكتل من تمر فيه عشرون صاعا يكون عشرة اصوع باصواعنا و ما تضمّنه من قوله فلمّا رجعنا قال اصحابنا انّه بدأ بالعتق فيه احتمالات احدها ان يكون من كلام جميل بن دراج بما حاصله انّ الّذي سمعته ما ذكر لكن لما رجعنا من عنده (عليه السلام) قال اصحابنا انّ الإمام (عليه السلام) بدأ بالعتق الخ و في المقام اشكال يندفع بان جميل حكى ما سمعه و ما قاله اصحابه و ثانيها ان يكون القائل الرّاوى و هو جميل و ضمير انّه يعود الى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و المعنى ان جميل حكى ما سمعه من الإمام و اصحابه قالوا ان النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بدأ بالعتق و لا يخفى ما فيه و ثالثها ان يكون جميل حكى الرّواية