مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٦٩ - باب حكم الاحتقان
قضاء و لا كفارة قال المحقّق في المعتبر و النّهى عن الاحتقان لا يقتضى فساد الصّوم لاحتمال ان يكون حراما و لا يكون الصّوم مفسدا بل الحكمة الشّرعيّة لا يلزمنا ابداؤها و العلّامة في المختلف استقرب انّها مفطرة مطلقا و يجب بها القضاء خاصّة محتجّا بانّه قد اوصل الى جوفه المفطر فاشبه ما لو ابتلعه لاشتراكها في الاغتذاء و بقوله (عليه السلام) في هذا الخبر قال و تعليق الحكم على الوصف يشعر بالعلّيّة فيكون بين الصّوم و الاحتقان الّذي هو نقيض المعلول منافاة و ثبوت احد المتنافيين يوجب عدم الآخر و ذلك يوجب عدم الاخر و ذلك يوجب عدم الصّوم عند ثبوت الاحتقان فوجب القضاء انتهى و هذا كما ترى فانّ نقيض المعلول انّما هو جواز الاحتقان لا نفس الاحتقان و اللّازم من ذلك انتفاء الصّوم عند جواز الاحتقان لا عند حصوله اذا كان محرما و امّا دلالة بعض الأخبار على انّ المرأة لا ينقع في الماء لدخول المفطر من الفرج فله وجه لو كان صحيحا ثمّ العلّامة في هذا الكتاب قال بعد ما نقلناه عنه ما هذه صورته مسئلة المشهور انّ الاحتقان بالمائعات محرم و هل يجب به شيء أم لا تقدّم الكلام فيه و انّ الاحتقان بالجامد مكروه على الخلاف و قسم ابن البراج الى غير ذلك فقال ايصال الأدوية الى الجوف من غير مرض يضطرّه الى ذلك يوجب القضاء و الكفّارة و الحقنة في المرض المحوج اليها يوجب القضاء خاصّة و الأقرب ما قدّمنا لنا الأصل براءة الذّمّة و ما رواه علىّ بن جعفر في الصّحيح عن اخيه موسى (عليه السلام) قال سألته عن الرّجل و المرأة هل يصلح لهما ان يستدخلا الدّواء و هما صائمان قال لا بأس انتهى و هذا كما ترى مخالف ما تقدّم منه ان اراد به ما تقدّم في المسألة السّابقة لأنّه قد تقدّم منه انّ الحقنة مفطرة و يجب بها القضاء خاصّة و من الظّاهر انّ رواية علىّ بن جعفر يقتضى بظاهرهما انّه لا بأس بادخال الدّواء فاين الإفساد و القضاء و ان رجع ما تقدّم الى اوّل المسألة المبحوث عنها ثانيا و هو انّ الاحتقان بالمائعات محرم الخ فالرّواية و الكلام يخالفان ما تقدّم كما لا يخفى ثمّ انّ الرّواية صحيحة كما ذكره و قد رواها الشّيخ في زيادات الصّوم و المعارضة بها للخبر الصّحيح المبحوث عنه في الظّاهر موجودة و الحمل على انّ الدّواء غير الحقنة بعيد نعم ربّما امكن الحمل على الحقنة بالجامد كما جوّزه بعضهم اما سند الثّانى فلأنّ علىّ بن الحسن و اباه و هما فطحيان اما المتن فلأنّه يتضمّن ما يقول