مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٨٦ - باب إخراج القيمة
لأنّ الفطرة على تقدير وجوبها تجزى من اللّبن اربعة ارطال و يكون صاع اللّبن هو هذا المقدار فلا يلائمه ما قاله (عليه السلام) لا يمكنه الفطرة بل الظّاهر من هذا الخبر انّه يستحب ان يتصدّق بذلك اذ لا يمكنه الفطرة فكذا افيد انّه ينبغى ان يحمل هذا الخبر على ان من لا يجب عليه الفطرة من اهل الباديه عليه ان يتصدّق باربعة ارطال من اللّبن استحبابا بالاعلى اجزاء اربعة ارطال من اللّبن في زكاة الفطر الواجبة كما تعرفت سابقا
[باب إخراج القيمة]
قال (رحمه اللّه) باب اخراج القيمة
امّا السند فهو صحيح امّا سند الثّانى فهو موثّق امّا سند الثالث فهو ضعيف باحمد بن هلال حيث انّه لم يرو عن الحسن بن محبوب امّا المتن فلأنّه قال ان يعطيه قيمتها درهما و امّا الشّيخ فقد ذكر شذوذها فلذا افيد حسب الشّيخ انّه (عليه السلام) رام بقوله درهما بالتّنكير درهما واحدا فحكم بشذوذ الرّواية و قال الأحوط اعطاء قيمة الوقت و ذلك حسبان بعيد جدّا و من البيّن انّه يتعيّن هناك قيمة الوقت و لا يجزى أقلّ منها على البت لا من باب الاحوط و الاحرى و قوله(ع)درهما انّما معناه انّه يجب إعطاء القيمة من جنس الدّرهم لا من ساير الأجناس و لا شذوذ في هذا الحكم بل قد وردت به الرّوايات و نهضت به الادلّة و في الكافى مسندا عن احمد بن محمّد بن ابى نصر عن سعيد بن عمر عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له يشترى الرّجل من الزّكاة الثّياب و السّويق و الدّقيق و البطيخ و العنب فقسمه قال لا يعطيهم الّا الدّراهم كما امر اللّه تبارك و تعالى امّا سند الرّابع فلأنّ فيه سليمان جعفر المروزى و الصّواب حفص المروزى مكان جعفر كما في التّهذيب فلذا افيد جعفر غلط واقع في عامّة نسخ الكتاب و هو مصحف حفض و سليمان بن حفض المروزى متكلّم جليل معروف قد اسلفنا ما يشهد بجلالته مرارا يعلم توثيقه من المحقّق في نكت النّهاية كما قد قدمنا بيانه و مختصّات الإماميّة مستندة الى رواياته و اسند شيخنا الشّهيد في الدروس الى روايته طواف النّساء في العمرة و هو يروى عن الكاظم و الرّضا و الجواد و الهادى (عليهم السلام) و في التّهذيب و ساير اصول الأخبار روايات عديدة له في ابواب العبادات و غيرها عن ابى محمّد العسكرى (عليه السلام) اورد غير واحدة منها شيخنا