مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٨٧ - باب إخراج القيمة
في الدّروس الى روايته طواف النّساء في العمرة و هو يروى عن الكاظم و الرّضا و الجواد و الهادى (عليهم السلام) و في التّهذيب و ساير اصول الأخبار روايات عديدة له في ابواب العبادات و غيرها عن ابى محمّد العسكرى (عليه السلام) الشّهيد في الذّكرى ثم انّ الضّمير في قوله سمعته لأبي الحسن الأوّل الكاظم (عليه السلام) على الأظهر و يحتمل ان يكون لأبي الحسن الثّانى مولانا الرّضا (عليه السلام) كذا افيد ثمّ الصّدوق في الفقيه قال و روى محمّد بن بزيع قال بعثت الى الرّضا (عليه السلام) بدنانير من بعض اهلى و كتبت اليه ان اخبره ان فيها زكاة خمسة و سبعون و الباقى صلة فكتب بخطّه قبضت و بعثت اليه بدنانير لى و لغيرى و كتبت اليه انّها من فطرة العيال فكتب بخطه قبضت ثمّ انّ من الاصحاب من قال من عجيب الاتّفاق ان صدر المتن في هذا الحديث وقع فيه الغلط في الكتب الثّلاثة ففى التّهذيب من قبلى اهلى و في الإستبصار و كتب اليه في آخره ان فيها و في كتاب من لا يحضره الفقيه خمسة و سبعون بعد ما صحّح هذا الخبر حيث قال محمّد بن على بطريقه عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال بعثت الى الرضا (عليه السلام) بدنانير من قبل بعض اهلى و كتبت اليه اخبره ان فيها زكاة خمسة و سبعين و الباقى صلة فكتب بخطّه قبضت و روى الشّيخ صدر هذا الحديث الى قوله و بعثت معلّقا عن سعد بن عبد اللّه عن ابى جعفر عن محمّد بن إسماعيل ثمّ ان طريق الصّدوق الى ابن بزيع عن محمّد بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفّار عن احمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع فالحديث صحيح و فيه دلالة على جواز اخراج القيمة في زكاة الفطرة لكن دنانير و من الأصحاب من قال بدلالتها على قبول الإمام الصّلة فيدلّ على جواز قبول المندوبة و هذا كما ترى اذ لا صراحة فيها بكون الصّلة له (عليه السلام) الّا انّ قبول الصّلة منهم (عليهم السلام) لا ارتياب فيه حيث انّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يقبل الهدية و لكن بقى الكلام في تسميتها صدقة كما يفهم من العلّامة في المنتهى حيث نقل حجّة جواز الصّدقة المندوبة لقول النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الهدية ثمّ اورد عليه بانّ المراد بالصّدقة ما تدفع الى المحاويج على سبيل سد الخله و مساعدة