مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٧٨ - باب وقت الفطرة
يوم الفطر فهو افضل و الاحتياط يقتضى الإخراج قبل الصّلاة و ان كان القول بالامتداد وقتها الى آخر النّهار كما اختاره في المنتهى خصوصا مع العزل و لا يخلو من قوّة ثمّ انّ المحقّق في المعتبر قد استدلّ على سقوط القضاء بما يتضمّنه هذا الخبر حيث قال (عليه السلام) و ان كان بعد ما يخرج الى العيد فهو صدقة لكن بضرب من التّغير حيث قال انّ الرّواية الدّالّة بانّها قبل الصّلاة زكاة مقبولة و بعد الصّلاة صدقة من الصّدقات و الحديث كما علّمته ضعيف و امّا وقوع هذه العبارة في حديث اخر فلم يظهر و ما نقله الصّدوق في الفقيه من عبارة آتية و ان كان ظاهره العمل به فيكون متن الرّواية صحيحا لكنّه غير ما ذكره المحقّق نعم روى العامّة عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مضمون ما نقله المحقّق ثمّ ان تلك الزّيادة لو كانت في الرّواية لدلّت على ما ادّعاه المحقّق بوجه ما و ليس كذلك فلعلّ المراد بالصّدقة في الخبر غير المندوبة و لكن بقى الكلام في قصد الأداء و القضاء ح و الظّاهر هو الأوّل و دلالة الخبر الاوّل على الفوريّة قبل الزّوال لا ينافى الأداء بعده كما في الحج و امّا العلامة في المخ فقد استدلّ على وجوب القضاء بانّه لم يأت بالمأمور به فيبقى في عهدة التّكليف و بانّ المقتضى للوجوب قائم و المانع لا يصلح للمانعيّة و هذا كما ترى تفصيل الكلام القول بالسقوط للمفيد و ابنى بابويه و ابى الصّلاح و ابن البراج و ابن زهره مدّعيا للإجماع و المحقّق في المعتبر و الشّرائع و النّافع لأنّها عبادة موقّتة فات وقتها فتوقّف وجوب قضائها على دليل من خارج و لم يثبت و استدل عليه في المعتبر أيضا بقوله (عليه السلام) هى قبل الصّلاة زكاة مقبولة و بعد الصّلاة صدقة من الصّدقات و التّفصيل يقطع الشّركة و القول بوجوب الإتيان بها قضاء للشّيخ و جماعة و اختاره العلّامة في جملة من كتبه و استدلّ عليه في المختلف بوجهين كما نقلناهما امّا انّ المقتضى للوجوب باق فالعموم الدّال على وجوب اخراج الفطرة عن كل رأس و امّا انّ المانع لا يصلح للمانعيّة فلأنّ المانع ليس الّا خروج وقت الأداء لكنّه لا يصلح للمعارضة اذ خروج الوقت لا يسقط الحق كالدّين