مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٧٩ - باب وقت الفطرة
و زكاة المال و الخمس و بصحيحة زرارة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجل اخرج فطرته فعزلها حتّى يجد لها اهلا فقال اذا اخرجها من ضمانه فقد برئ و الّا فهو ضامن لها حتّى يؤديها و يتول على الأوّل انّ الأمر بالاداء لا يتناول القضاء و على الثّانى يمنع وجود المقتضى على سبيل الإطلاق لأنّه انّما تعلق بوقت مخصوص و قوله انّ خروج الوقت لا يسقط الحق كالدّين و زكاة المال و الخمس قياس محض مع الفارق فانّ الدّين و زكاة المال و الخمس ليس من قبيل الواجب الموقت بخلاف الفطرة و على الرّواية بانّها انّما تدلّ على وجوب الإخراج مع العزل و هو خلاف محلّ النّزاع هذا ثمّ انّ المراد باخراجها من ضمانه تسليمها الى المستحق و بقوله و الا فهو ضامن لها حتّى يؤدّيها كونه مخاطبا باخراجها و ايصالها الى مستحقّها لا لكونه بحيث يضمن مثلها او قيمتها مع التّلف لأنّها بعد العزل يصير أمانة في يد المالك و يحتمل ان يكون الضّمير في قوله اخرجها عائدا الى مطلق الزّكاة يكون المراد باخراجها من ضمانه عزلها و المراد انّه عزلها فقد برئ و الّا فهو مكلّف بادائها الى ان يوصلها الى اربابها و لا ريب انّ المعنى الاوّل اقرب و على تقدير عدم العزل القول بوجوب الإتيان بها اداء لابن ادريس في سرائره و استدلّ عليه بانّ الزّكاة المالية و المراسيه تجب بدخول وقتها فاذا دخل وجب الأداء و لا يزال الإنسان مؤدّيا لها لأنّ ما بعد دخول وقتها هو وقت الأداء جميعه قال في المعتبر و هذا ليس بشيء لأنّ وجوبها موقت فلا يتحقّق وجوبها بعد الوقت بفرض لا اداء و لا قضاء امّا سند الرّابع فهو ضعيف و محمّد بن الحسين بن ابى الخطّاب و اسم ابى الخطاب زيد و يكنى محمّد بابى جعفر الزّيات الهمدانى جليل من اصحابنا عظيم القدر كثير الرّواية ثقة عين كثير التّصانيف و امّا دينار بن حكيم فهو الأزدى كوفى ق افيد الّذي ذكره الشّيخ في كتاب الرّجال في اصحاب ابى عبد اللّه الصّادق (عليه السلام) دينار ابو حكيم لا ابن حكيم هذا و لا يخفى انّه غير مذكور بتوثيق او مدح و امّا الحرث فهو يحتمل ان يكون الحرث بن محمّد بن النّعمان البجلى ابو على كوفى ق و ان كان الأقرب