مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٢٨ - باب حدّ المرض الّذي يبيح لصاحب الإفطار
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انّ اللّه تبارك و تعالى تصدّق على مرضى امّتى و مسافريها بالإفطار في شهر رمضان أ يحبّ احدكم اذا تصدّق بصدقة ان تردّ عليه و سأل عبيد بن زرارة ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ قال ما ابينها؟ من شهد فليصمه و من سافر فلا يصمه انتهى و لا يخفى انّ طريق الصّدوق الى يحيى بن ابى العلاء عن محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه في الحسين بن الحسن رضى اللّه عن الحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايّوب عن ابان بن عثمان عن يحيى بن ابى العلاء و لا توقّف في هذا الطّريق سوى الحسين بن الحسن بن ابان و لكن ظاهر العلّامة تصحيح بعض الطّرق الّذي فيه الحسين المذكور امّا ما قاله ابن داود فلا عبرة به كما يظهر من تتبّع كتابه و امّا يحيى بن ابى العلاء فالموجود في النّجاشى يحيى بن العلاء موثّقا و امّا يحيى بن ابى العلاء ففى الفهرست و هو غير موثّق و لا يبعد ان يكون ما في النّجاشى سهوا و الشّيخ رواه بسند فيه عبد الملك بن عتبة فان كان هو الصيرفى فهو ثقة و ان كان الهاشمىّ فهو مجهول الحال مع كونه مذكورا في الرّجال و الظّاهر هو هذا الأخير لذكره بصريحه في بعض الأسانيد و الحاصل انّ طريق الصّدوق اليه صحيح ثمّ انّ ما يتضمّنه يدلّ على عدم صحّة الصّوم في شهر رمضان سفر او كذلك المريض و على عدم جواز ردّ الصّدقة ثمّ لا يخفى انّ طريق الصّدوق في الفقيه الى عبيد بن زرارة كما نقلنا فيه الحكم بن مسكين و هو مذكور في الرّجال لكنّه مجهول الحال و ما تضمّنه من الآية يدلّ على انّ من شهد فليصم و من لم يشهد بان كان مسافرا لا يصمه فشعر بالمسافر فبقى حكم المرتضى مع اشتماله؟ عليه الّا انّه يدلّ على انّ مطلق المرض موجب للإفطار و لكن من الأصحاب من قيده بالمرض الّذي يتضرّر به و يفهم الاجماع على ذلك من المنتهى ثمّ انّ الشّيخ روى عن عقبة بن خالد انّ المريض لو صام رمضان يتمّ صومه و لا يعيد فيخالف بظاهرة تلك الأخبار لكنه ضعيف جدّا و يمكن حمله على تقدير صحّته بما حمله الشّيخ على انّه لم يضر به الصّوم ثمّ العلّامة في المنتهى قال انّ الصّحيح الّذي يخشى المرض بالصّيام هل يباح له الفطر فيه تردّد ينشأ