مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٣٠ - باب كيفيّة قضاء ما فات من شهر رمضان
انّ الشّيخ رواهما أيضا الأوّل عن محمّد بن يعقوب عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه و الثانى عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمّار ثمّ انّ ما يتضمّنه الأوّل منهما على القضاء مع اخبار واحد امّا لو اخبر اثنان عدلان يحتمل وجوب القضاء و الكفارة لأنّهما حجّة شرعيّة كما صرّح به العلّامة في المنتهى و تبعه الشّهيدان (رحمهما اللّه) تعالى و من الاصحاب من احتمل العدم لأنّ مرجع قبول الشّاهدين و ثبوت الأحكام بهما الى الإجماع و يشكل تحقّقه هنا ثمّ انّ ما يتضمّنه الخبر الثّانى من القضاء اذا لم ينظر ربّما يتناول القادر على المراعاة و غيره امّا المتناول لمن اخبره بذلك و غيره فبعيد ثمّ المحقّق في الشّرائع اعتبر القدرة على المراعاة و لعلّ ذلك نظر الى المتبادر و من الاصحاب من قال انّه يستفاد من اعتبار قيد القدرة انّ من ترك المراعاة مع العجز عنها فتناول فصادف النّهار لم يجب عليه القضاء و هو كذلك للأصل و اختصاص الرّوايات المتضمّنة لوجوب القضاء بالقادر على المراعاة فيبقى ما عداه على حكم الاصل انتهى و لا يخفى انّ صحيحة معاوية بن عمّار يدلّ على عدم نظره عليه القضاء اعمّ من القدرة و عدمها امّا سند الثّانى فهو صحيح امّا المتن فلأنّه يدلّ على انّ غير شهر رمضان يلزم الفاعل ما ذكر الإفطار فيه سواء كان معيّنا أم لا و من الأصحاب من قال بعد ان نقل عن العلّامة ذلك و ينبغى تقييده بغير الواجب المعيّن امّا المعيّن فالاظهر مساواته لصوم رمضان في الحكم انتهى و هذا كما ترى لأنّه في قضاء المعيّن كما تدلّ عليه صحيحة علىّ بن مهزيار المقدّمة حيث تضمن انّه كتب الى ابى الحسن (عليه السلام) يا سيّدى رجل نذران يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقى فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر او اضحى او يوم جمعة او ايّام التّشريق او سفرا او مرضا عليه صوم ذلك اليوم او قضاؤه او كيف يصنع يا سيّدى فكتب اليه قد وضع اللّه الصّيام في هذه الأيّام كلّها و يصوم يوما بدل يوم ان شاء اللّه
[باب كيفيّة قضاء ما فات من شهر رمضان]
قال (رحمه اللّه) باب كيفيّة قضاء ما فات من شهر رمضان
امّا السّند فهو صحيح امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) و ليحص من الاحصاء ثمّ انّ ما تضمّنه من