مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١١٨ - باب ما اباحوه لشيعتهم
ستون كرا ما ذا الّذي يجب لك من ذلك و هل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء فوقع (عليه السلام) لى منه الخمس ممّا يفضل من مؤنته و اذا قام احتمال الاختلاف فضلا عن اتّضاح سبيله باختصاص بعض الأنواع بالامام (عليه السلام) فهذا الحديث مخرج عليه و شاهد به و اشكال نسبة الايجاب فيه بالإثبات و النّفى الى نفسه (عليه السلام) مرتفع معه فان له التّصرف في ماله باىّ وجه شاء اخذا و تركا و بهذا ينحل الأشكال الرّابع أيضا فانّه في معنى الأوّل و انّما يتوجّه السّؤال عن وجه الاقتصار على نصف السّدس بتقدير عدم استحقاقه (عليه السلام) للكلّ فامّا مع كون الجميع له فيتعيّن مقدّما يأخذ و يدع راجع الى مشيّته و ما يراه من المصلحة فلا مجال للسّؤال عن وجهه و امّا الأشكال الثّانى فمنشؤه نوع اجمال في الكلام اقتضاء تعلّقه بامر معهود بين المخاطب و بينه (عليه السلام) كما يدلّ عليه قوله بما فعلت في عامى هذا و سوق الكلام يشير الى البيان و ينبته على انّ الحصر في الزّكاة اضافى مختصّ بنحو الغلّات و منه يعلم انّ قوله و الفوائد ليس على عمومه بحيث يتناول الغلات و نحوها بل و الجائزة و ما عطف عليه الى آخر هذا الكلام تفسير للفائدة او تنبيها على نوعها و لا ريب في مغايرته لنحو الغلّات الّتي هى متعلّق الحصر هناك ثمّ انّ في هذه التّفرقة بمعونة ملاحظة الاستشهاد بالآية و قوله بعد ذلك فليتعمد لإيصاله و لو بعد حين دلالة واضحه على ما قلناه من اختلاف حال انواع الخمس و انّ خمس الغنائم و نحوها ممّا يستحقّه اهل الآية ليس للإمام (عليه السلام) ان يرفع فيه و يضع على حد ماله في خمس نحو الغلّات و ما ذاك الّا للاختصاص هناك و الاشتراك هنا و بقى الكلام على الأشكال الثّالث و محصّله انّ الأشياء الّتي عدّدها (عليه السلام) في ايجابه للخمس و نفيه اراد بها ما يكون محصلا لهما لما يجب له فيه الخمس فاقتصر في الأخذ على ما حال عليه الحول من الذّهب و الفضّة لأنّ ذلك امارة الاستغناء عنه فليس في الأخذ منه ثقل على من هو بيده و ترك التّعرّض لهم في بقيّة الأشياء المعدودة طلبا للتّخفيف كما صرّح به الإمام (عليه السلام) باب الصّدقة و توابعها احاديث صحاح محمّد بن يعقوب رضى اللّه عنه عن محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد بن عيسى عن علىّ بن النّعمان عن معاوية بن عمار قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول كان