مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٦٧ - باب حكم القبلة للصّائم
و قد سئل النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عن الرّجل يقبل المرأة و هو صائم قال هل هى الّا ريحانة يشمّها و افضل ذلك ان يتنزّه الصّائم فهذا الخبر يعطى كراهة الشّابّ الّذي لا يؤمن ان تسبقه شهوته ثمّ من الأصحاب من نقل عن الشّيخ في الصّحيح عن الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه سئل عن رجل تمسّ من المرأة شيئا أ يفسد ذلك صومه او ينقضه فقال انّ ذلك يكره للرّجل الشّابّ مخافة ان يسبقه المنىّ و صحيح منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما تقول في الصّائم يقبّل الجارية و المرأة فقال امّا الشّيخ الكبير مثلى و مثلك يكون له الجارية فلا بأس و امّا الشّابّ الشّبق فلأنّه لا يؤمن و القبلة احدى الشهوتين قلت فما ترى في مثلى يكون له الجارية فيلاعبها فقال لى انّك لشبق يا با حازم كيف طعمك قلت ان شبعت اضربى و ان جعت اصعصى فقال كذاك امّا فكيف انت و النّساء قلت و لا شيء قال و لكنى يا ابا حازم ما اساء شيئا ان يكون ذلك منى الّا فعلت ثمّ انّه جعل هاتين الرّوايتين مع رواية محمّد بن مسلم السّابقة دليلا على انّ من يحرّك اللّمس و نحوه شهوته يكره له ذلك و بدونه فلا و ما في الشّرائع يقتضى بظاهره الكراهة مطلقا و انت خبير بانّ معتبر الاخبار يدلّ على انّ الكراهة للشّاب انّما هى لمخافة ان يسبقه المنى فاذا اوثق ان لا يسبقه المنىّ زالت الكراهة لا انّ الكراهة لمن يحرّك اللّمس شهوته كما هو مقتضى ظاهر كلام ذلك النّاقل و لا انّ مطلق اللّمس و نحوه مكروه كما يقتضيه عبارة غيره ثمّ لا يبعد التّحريم مع ظنّ حصول الشّهوة الّا انّ العلّامة في المنتهى يظهر منه الإجماع على عدم تحريمه حيث لم ينقل التّحريم الّا عن الشّافعيّة و يمكن ان يقال انّ الإجماع اذا لم يتحقّق لا ضير في الاحتمال و في المختلف الأقوال في المسألة بهذه الصّورة قال الشّيخ في الخلاف اذا كرّر النّظر فانزل اثم و لا قضاء عليه و لا كفارة و في المبسوط من نظر الى ما لا يحلّ النّظر اليه بشهوة فامنى فعليه القضاء و قال السّيّد المرتضى اذا تعمّد استنزال الماء الدّافق وجب عليه القضاء و الكفّارة و ان كان بغير جماع و هو قول ابن البراج و قال في المسائل النّاصريّة عندنا انّه اذا نظر الى ما يحلّ عليه النّظر فانزل غير مستدع للإنزال لم يفطر و قال ابن ابى عقيل و ان نظر الى امرأته فانزل من غير