مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٨٤ - باب الحجامة للصّائم
العامّة و استدا عنه الحديث في صحيحها و قال شيخنا ابو العبّاس النّجاشىّ (رحمه اللّه) في كتابه قال البخارى روى عن عطيّة و حبيب ابن ابى حبيب و سمع منه وكيع و محمّد بن يوسف و قال مسلم بن الحجّاج ابو العلاء الخفّاف له نسخة احاديث رواها عن ابى جعفر يعنى به مولانا الباقر (عليه السلام) كان من العامّة قلت دام (رحمه اللّه تعالى) بذلك انّه كان من رجال الحديث عند العامّة لا انّه كان عامّى المذهب كما توهّمه الحسن بن داود (رحمه اللّه تعالى) و قلده في التّوهم من لم يتمهّر من اهل هذا العصر كيف و علماء العامّة قد ضعفوه و تركوا احاديثه للتّشيّع مع اعترافهم بجلالته قال ابو عبد اللّه الذّهبى في مختصره و في ميزان الاعتدال خالد بن طهمان ابو العلاء الكوفى الخفاف عن انس وعده و عنه القربانى؟
و احمد بن يونس صدوق سبعى و ضعفه ابن معين لذلك و مثل ذلك في شرح صحيح البخارى فلا تكن من الغافلين اما سند الثّانى فهو صحيح اما سند الثّالث انّ الشّيخ اورد هذين الحديثين في التّهذيب أيضا و لكن على اثر حديث علّقه عن محمّد بن يعقوب كما هنا و حيث انّ ضمير عنه فيهما لا يستقيم عوده على محمّد بن يعقوب كما كان ينبغى مسا على الطّريقة الجارية المعهودة فهو مصروف عنها قطعا ثمّ انّ الشّيخ كثير المخالفة للطّريقة المعهودة في هذا عن سهو لا عن تعمد فتارة يكون مرجع الضّمير في كلامه واحدا من رجال الأسناد الّذي قبل الحديث غير من وقع التّعليق عنه و تارة يكون عائدا الى تعليق مضى و بعد العهد به لحيلولة جملة احاديث بينه و بين محلّ للضّمير و هو من اعجب ما ينفق له (رحمه اللّه) و في التّهذيب اورد قبل حديث ابن يعقوب بغير فصل خبرا معلّقا عن سعد بن عبد اللّه و قبله اخر معلّق عن الحسين بن سعيد و هو المراد من ضمير عنه في هذين الحديثين و قد التبس الأمر فيهما على بعض الاصحاب نظرا الى القطع بعدم ارتباطها بطريق الكلينى و عدم ظهور الحال له في غيره و هذا التّقريب الّذي ذكرناه انّما يتمّ في ايراد الشّيخ لهما في التّهذيب و لكنّه اوردهما في هذا الكتاب اى الإستبصار أيضا و ليس في الباب قبلها الّا حديث محمّد بن يعقوب فالعجب هناك اكثر و المقتضى له ايرادهما من التهذيب