مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٨٢ - باب حكم الكحل للصّائم
في العين و عطر كالذّريرة اما سند الخامس فهو صحيح اما سند السّادس فهو موثّق بعثمان بن عيسى اما المتن فلأنّه يقتضى التّعميم للمسك و غيره ممّا له طعم اما سند السّابع فهو صحيح اما المتن فلأنّه يدلّ بمفهومها على انّ ما يوجد له طعم في الحلق به بأس ثمّ لا يخفى انّ محمّد بن يعقوب روى في الصّحيح عن سعد بن سعد الأشعرى عن الحسن الرّضا (عليه السلام) قال سألته عمّن يصيبه الرّمد في شهر رمضان هل يذر منه بالنّهار و هو صائم قال يذرها اذا افطر و لا يذرها و هو صائم و من الظّاهر دلالة هذا الخبر على كراهة الاكتحال مطلقا و على صحّة الصّوم مع الرّمد الّا ان يقال باحتمال عدم ضرره به لمعارضة ما رواه الصّدوق في الصّحيح عن حريز في باب حدّ المرض ثمّ الأخبار لا بدّ من توضيحها باختلاف مراتب الكراهة فيكون في المسك و ماله طعم اشدّ كراهة امّا الصبر فلم يظهر من الأخبار ما يدلّ عليه بخصوصه و كذلك ما ذكره الصّدوق في الفقيه من انّه لا بأس ان يكتحل بالحضض حيث انّه لم يظهر ما يدلّ عليه من الرّواية بخصوصه و ان كان اطلاق بعض الأخبار يتناوله اما سند الثّامن فهو صحيح اما المتن فلأنّ التّقييد في هذا الخبر بانّه اذا لم يكن كحلا تجد به طعما يفيد تقييد اطلاق النّهى في صحيحة الشّيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن ابى عمير عن حماد عن الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه سئل عن الرّجل يكتحل و هو صائم فقال لا انى الخوف ان الخوف ان يدخل رأسه ثمّ انّه يمكن أيضا حمل هذا النّهى على المرجوحيّة مطلقا و ارادة الاذن في الكحل الّذي لا توجد له طعم من الخبر الّذي في الأصل فيفيد المنع من غيره لكن ربما يشكّ في المنع لورود عدّة اخبار بنفى البأس عنه معلّلا في بعضها بانّه ليس بطعام و لا شراب و مصرّحا في البعض بذكر ما هو مظنّة النّفور و هو ما فيه مسك مع انّه مستثنى في حديث آخر مع ماله طعم من نفى البأس و ذلك امارة الكراهة و ان كانت طرق تلك الأخبار غير سليمة فلها اعتضاد بموافقة الأصل و توجيه الحمل على هذا التّقدير ان يراد من الخبر في اصل الكتاب شدّة الكراهة اما سند التّاسع ففى طريقه جهالة و من الأصحاب من قال بهذه العبارة هذه الرّواية قاصرة