مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٨٥ - باب الحجامة للصّائم
على صورتيهما من غير تامّل في حالهما و في هذا و امثاله من الدّلالة على التّساهل النّاشى عن الرّغبة في الاكثار ما فيه كفاية لمن احتاج الى اقامة العذر في الرّغبة عنه من اولى الألباب ثمّ انّ من الأصحاب من حكم بصحّته و؟ هذا كما ترى فلأنّ عبد اللّه بن ميمون قيل انّه كان يقول بالزّيد و انّه لم ذلك لأنّ النّجاشى وثّقه و الرّواية رواها الكشى بسند غير معلوم الصّحة لاشتماله على مجهول الحال لكن في الأخبار الواردة عن عبد اللّه فيها ما يشعر بانّه كان على غير مذهب الحقّ لأنّه كثيرا ما يروى عن الإمام عن ابيه و لكن في المقام اشكال فلذا قيل انّ رواية محمّد بن يعقوب عن حماد مرسلة لكن احتمال النّقل من الكافى و الحديث مبنى على اسناد سابق كما هى عادة الكلينى (رحمه اللّه) قائم و قيل الحديث الّذي عن محمّد بن يعقوب حديث عن سعد بن عبد اللّه و ارجاع الضّمير اليه لا وجه له أيضا الّا بتكلّف لا حاجة الى ذكره و قيل الحديث الّذي عن سعد حديث عن الحسين بن سعيد و لا يبعد ان يعود الضّمير اليه الّا انّ الجزم به غير حاصل فالحديث غير معلوم الصّحّة لكن افيد عائد عنه في الخبرين لعلىّ بن الحكم و هو ابن اخت علىّ بن النّعمان لا لمحمّد بن يعقوب كما توهّمه بعض شهداء المتأخّرين زيدت مثوبته فاعترض عليه بانّ هذين الحديثين ليسا في الكافى و لا السّند فيهما مطابق لطريق محمّد بن يعقوب و طبقة اسناده ثمّ تبعه على ذلك من تبعه و طبقة اسناده و منهم من تحامل ارجاع الضّمير الى الحسين بن سعيد و ان كان في باب آخر و ذلك تجشم عجيب فليعلم انتهى ما افيد فليتدبّر فيه اما سند الرّابع فهو صحيح اما سند الخامس و هو أيضا صحيح اما المتن فلأنّه تضمّنه الغشيان كالعطشان من الغشى او تثور كتقول يعنى يتحرّك و مرّة بالكسر مزاج من أمزجة البدن و روى الصّدوق في الفقيه هذا الحديث بطريقه عن الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و صورة المتن في روايته هكذا قال امّا اذا اردنا ان نحتجم في شهر رمضان احتجمنا باللّيل قال و سألته أ يحتجم الصّائم و ساق بقية الحديث ابدل لفظ الغشيان بالغشى و رواه الشّيخ في هذا الكتاب و في التّهذيب معلّقا عن محمّد بن يعقوب