مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٥٤ - باب المواضع الّتي يجوز فيها الاعتكاف
و روى في مسجد البصرة و نقل عن ابن ادريس انّه قال جعل مسجد البصرة رواية ثمّ قال و عنى ابن ادريس مما قاله انّ الاعتكاف في اربعة مساجد المسجد الحرام و مسجد النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و مسجد الكوفة و مسجد البصرة و قد تكلّم العلّامة على ابن ادريس في اساءة او به مع على بن بابويه بما لا مزيد له و نقل عن الصّدوق ولده في المقنع انّه قال لا يجوز الاعتكاف الّا في خمسة مساجد و ذكر الأربعة مع مسجد المدائن معلّلا بانّ الاعتكاف لا يكون الّا في مسجد جمع فيه إمام عدل انتهى و هذا يدلّ على انّهما فهما من إمام عدل المعصوم ثمّ انّه احتجّ في المختلف لاعتبار المساجد الأربعة بانّه اشتهر بين الأصحاب و برواية عمر بن يزيد في الصّحيح ثمّ ذكر هذا الخبر المنقول قابلا بانّ الشّيخ و ان كان رواه و في طريقه سهل بن زياد و فيه قول الّا انّ شيخنا ابا جعفر بن بابويه رواه في الصّحيح عن سرحان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال انّ عليّا (عليه السلام) كان يقول و ذكر الحديث الثّالث الآتى ثمّ قال و هذا الحديث و ان دلّ على ما قاله المفيد الّا انّ في طريقه سهل بن زياد و فيه قول انتهى و هذا كما ترى امّا اوّلا فلان الشّيخ في هذا الكتاب و التّهذيب و ان نقله بطريق فيه سهل بن زياد لكن الصّدوق رواه بطريق صحيح و لكن ليس في طريقه سرحان كما نقلنا بل في الخبر التّالى لهذا الخبر في الفقيه حيث قال بعد نقل ما نقلنا و روى البزنطى عن داود بن سرحان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) الى آخره كما في الخبر الثّالث لأتى ثمّ انّ في طريقه الى البزنطى احمد بن محمّد بن ابى نصر فالحديث صحيح لكنّه غير ما ذكره و لعلّ العجلة مقتضية لعدم الالتفات الى الرّواية الثّانية مع ذكر الرّواية الاولى و هذا كما ترى ثمّ انّ كون الرّواية دالّة على قول المفيد محلّ كلام فانّ الّذي نقله عنه انّه قال لا يكون الاعتكاف الّا في المسجد الأعظم و قد روى انّه لا يكون الّا في مسجد جمع فيه نبى او وصىّ نبىّ الخ و المسجد الاعظم الظّاهر انّه اخصّ من الرّواية ثمّ انّه نقل عن المفيد الاحتجاج بالرّواية و روايتين اخريين دلّت احدهما