مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١١٦ - باب ما اباحوه لشيعتهم
الأوّل انّه عامّ بالقياس الى المكلّفين و الى غنائم الأموال جميعا الى يوم القيمة فتخصيص هذا العموم ليس له بدّ من مخصّص شرعىّ و الأخبار الصّالحة للمخصّصيّة انّما مناطيقها و مداليلها احلال الأبضاع و اباحة التّصرّفات لا اسقاط شيء من الخمس اصلا الثانى انّ اللّه سبحانه جعل ما اوجبه من الخمس ستّة اسهم فوجوب كلّ سهم منها يدور مع وجوب ساير الأسهم ثبوتا و انتفاء فاذا سقط وجوب حصّة الإمام و هى سهم اللّه تعالى و سهم الرّسول و سهم ذي القربى لزم سقوط الأسهم الثّلاثة الباقية و لذلك لم يذهب احد الى القول بالفصل و كان خرقا للإجماع المركّب و اسقاط تلك الأسهم الباقية في زمان الغيبة ممّا لا يتّجه بوجه فكذلك اسقاط حصّة الإمام أيضا و ما تمحّلوه في التّوجيه انّه يجب دفع الجميع الى الإمام فاذا سقطت حصّة الإمام سقط الجميع لا يخفى ما فيه فليتدبّروا للّه سبحانه ولى الإفاضة و العصمة و قوله (عليه السلام) فهي الغنيمة افيد يستبين من هذا النّص و ما في معناه من النّصوص انّ المراد من الغنيمة و الرّبح في باب الخمس كلّ ما يستفيده او يكتسبه الإنسان مجّانا لا بعوض مالى حتّى اجرة الصّائغ و الخيّاط و النّساج و قيمة الغزل فيما تغزله النّسوان مثلا فاذا اشترى شيئا ممّا يدخل في باب الخمس لم يجب عليه اخراج خمسه و ان كان البائع لم يخمسه لأنّه اخذه بعوض فليس هو بالنّسبة اليه من الغنائم و الأرباح و امّا اذا انتقل اليه بارث أو هبة او ما يجرى مجرى ذلك فعليه فيه اخراج الخمس سواء عليه كان المورث او الواهب قد خمسه أم لا و كذلك جوائز السّلاطين و ما في حكمها و قوله لا يحتسب من غير اب اى لا يظنّ و قوله مثل عدوّ يصطلم بالصّاد المهملة يعنى يستأصل و قوله من اموال الخرمية في الصّحاح يخرم اى دان بدين الخرميّة و هم اصحاب التّناسخ و الإباحة و قوله بعيد الشّقّة تفسير لقوله باينا و قوله في حال الغيبة افيد استنكر ابن الجنيد التّحليل في زمان الغيبة لأنّه يرجع الى تحليل ملك الغير قال المحقّق في المعتبر و هذا ليس بشيء لأنّ الإمام لا يحلّ الّا ما يعلم انّ له الولاية في تحليله و لو لم يكن له ذلك اقتصر في التّحليل على زمانه و لم يقيّده بالدّوام قال و يؤيّده ما رواه ابو خالد الكابلى قال قال (عليه السلام) ان رايت صاحب هذا الأمر يعطى كلّ