مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١١٤ - باب ما اباحوه لشيعتهم
في التّصرّفات و الانتفاعات الّتي هى من باب الحركات و الأعراض و الخمس في غنائم الأموال الّتي هى الأعيان و الجواهر كما قد نبّهنا عليه قال العلّامة في التّحرير قال ابن ادريس المراد بالمتاجر ان يشترى الإنسان ممّا فيه حقوقهم (عليهم السلام) و يخير في ذلك قال و لا يتوهّم متوهّم انّه اذا ربح في ذلك المتاجر شيئا لا يخرج منه الخمس و قال المحقّق في المعتبر و في حال الغيبة لا بأس بالمناكح و به قال المفيد و الحقّ الشّيخ المساكن و المتاجر امّا المناكح فلأنّها مصلحة عامّة تعسّر التقصّى منها فوجب في نظرهم (عليهم السلام) الأذن في استباحة ذلك من دون اخراج حقّهم لا بمعنى انّ الواطئ يطأ الحصّة المختصّة بالإباحة بل لأنّ الّذي يجب عليه الخمس يجوز ان يخرج القيمة فكان الثّابت في الذمّة هو قدر قيمة الحصّة فاذا عفى الامام ملك الحصّة مالك الامّة و وطى بالملك التام ثمّ قال و قال ابن الجنيد لا يصحّ التّحليل الّا لصاحب الحقّ في زمانه اذ لا يسوغ تحليل ما يملكه غيره انتهى ما في المعتبر و نحن نقول كلامه متّجه في الحصّة و امّا العفو عن الثّابت في الذّمّة و هو قدر قيمة الحصّة فلم يرد عنهم (عليهم السلام) في خبر من الأخبار اصلا ثم انّ وطى الحصّة بالأذن و الإباحة ممّا لا فساد فيه و لا يصادمه قولهم البضع لا يتبعض و أيضا انّما يتوهّم التّبعّض فيما يتعيّن حصّة الشريكة بكونها بعينها ملكا طلقا له و في باب الخمس ليس كذلك اذ يجوز لمن عليه اخراج الخمس ان يخرج القيمة فيكون قيمة الحصّة ثابتا في الذّمّة و الرّقبة المسبية بتمامها ملكا للواطى المخمس بالقيمة فاذن قد استبان الأمر و بان حال قول شيخنا الشّهيد في الدروس في الغيبة تحل المناكح كالأمة المسبية و لا يجب اخراج خمسها و ليس من باب تبعض التحليل انّه و ليس حل بضع الأمة المسبية في باب التّحليل من الإمام حتّى يلزم تبعّض البضع بل انّه من باب التّمليك من الإمام للحصّة او للجميع و التّرديد امّا بناء على رواية العبّاس الورّاق فانّ على روايته اذا غزا القوم باذن الإمام او نائبه كانت الغنيمة خمسها للإمام عينا او قيمة و اربعة اخماسها للغانم و اذا غزوا بغير اذن الإمام كانت الغنيمة بتمامها للإمام خمسها من باب الخمس و اربعة اخماسها من باب العقوبة للغانم اخذا ايّاه بضدّ المقصود كما في منع توريث القاتل و امّا لأنّه على العمل باكثر الرّوايات و اشهر