مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٥٨ - باب الاشتراط في الاعتكاف
عن ابى ايّوب عن ابى عبيدة عن ابى جعفر (عليه السلام) و كذلك رواه الصّدوق في الفقيه حيث قال و روى ابو ايّوب عن ابى عبيدة بعد ما قال و روى ابو ايّوب عن محمّد بن مسلم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا اعتكف يوما و لم يكن اشترط فله ان يخرج و ان تفسخ اعتكافه و ان اقام يومين و لم يكن اشترط فليس له ان يفسخ اعتكافه حقّ يمضى يعنى ثلاثة ايّام طريقه الى ايّوب ليس فيه الّا محمّد بن موسى المتوكّل و قد وثّقه العلّامة و بقيّة الرّجال عبد اللّه بن جعفر الحميرى عن محمّد بن الحسين بن ابى الخطّاب عن الحسن بن محبوب عن ابى ايّوب فالخبران صحيحان عند العلّامة و قد رواهما الكلينى رضى اللّه عنه في الصّحيح أيضا حيث روى عن احمد بن محمّد عن ابن محبوب عن ابى ايّوب عن ابى عبيدة عن ابى جعفر (عليه السلام) ثمّ العجب من العلّامة في المنتهى حيث ذكرهما في مقام الدّلالة على عدم وجوب الاعتكاف بالشّروع و اجاب عنهما بانّ في الطّريق علىّ بن الحسن بن فضال و حاله معلوم و تبعه على ذلك ولده في الإيضاح الّا انّه قال انّ علىّ بن فضال و ان كان في الطّريق لكن الأصحاب لم يردوه و هذا كما ترى اعجب بكثير مما ذكره والده العلّامة طاب ثراهما و الوجه فيما ذكره والدهما اقتصاره على النّقل من التّهذيب و الحال انّ في التّهذيب كون طريقه الى علىّ بن الحسن بن فضّال محلّ كلام أيضا و اعجب من ذلك كلّه ما قاله الشّهيد الثّانى في المسالك و بالجملة الاكتفاء بمجرّد كتاب واحد في الفتوى اغرب من ذلك كلّه امّا المتن فلأنّه يدلّ على انّ كلّ ثالث بعد اليومين واجب و قد يشعر بعدم الوجوب بعد الثّلاثة و ما نقل عن النّبيّ (عليه السلام) من اعتكاف العشر لا يدلّ على الوجوب ثمّ انّ ما تضمّنه من النّهى عن شتم الطّيب بظاهره التّحريم كما ذهب اليه جماعة و الشّيخ في المبسوط على عدمه و امّا التّلذّذ بالريحان فلم يظهر من يقول بجوازه و ظاهر النّص المنع كإطلاق بعضهم امّا المماراة فقد تقدّم في الصّوم و ظاهر النّهى هنا التّحريم و امّا البيع و الشّراء فعلماؤنا على التّحريم فيهما كما يقتضيه ظاهر النّهى الّا ما استثنى كما هو مذكور في كتب الفروع ثمّ انّ الرّواية المنقولة تدلّ على الوجوب بالشّروع أيضا و لكن يحتمل الواجب الغير المعيّن كما صرّح به الشّهيد الثّانى من جواز