مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٧١ - باب حكم الارتماس في الماء
و لكن على تقدير ان يكون المراد من الرّأس ذلك ليحرم لغمس المنافذ كالأذن و الأنف اما سند الثّانى فافيد العائد في عنه لمحمّد بن ابى عمير لا للحسين بن سعيد ثمّ انّه صحّح اما سند الثّالث فهو أيضا صحيح اما سند الرّابع فهو موثق و لذا افيد الطّريق موثق بعلىّ بن الحسن بن فضّال و امّا محمّد بن عبد اللّه بن زرارة بن اعين و هو مستقيم ثقة فاضل ديّن و هو الّذي شهد للحسن بن علىّ بن فضّال بالرّجوع حين الحمام عن عبد اللّه الأفطح الى ابى الحسن الاوّل (عليه السلام) ذكره ابو عمرو الكشى و ابو العبّاس النّجاشى (رحمهما اللّه) تعالى في ترجمة الحسن بن علىّ بن فضّال و ذكر ان على بن الرّيان مدحه و قال ان كان و اللّه محمّد بن عبد اللّه اصدق عندى لهجة من احمد بن الحسن فانّه رجل فاضل ديّن ثمّ العلّامة (رحمه اللّه تعالى) في المنتهى و المختلف قد قطع بتوثيقه اذ عدّ عدّة من الأخبار هو في طريقها من الموثقات و استقامته مستبينة من كلام الكشى و النّجاشى فيكون الطّريق في طبقات الأسانيد من جهته صحيحا و بعض شهداء المتاخّرين اعظم اللّه مثوبته قد قصر في التّتبع و غبب في التّفتيش جدا فقال فيما علّقه على خلاصة الرّجال انّ محمّد بن عبد اللّه هذا مجهول الحال اذ نحن قد عرفناك الحال فاستقم و لا تكن من القاصرين اما سند الخامس فهو صحيح اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله و لا يعودن ظاهره التّحريم فلذا افيد بل نقول و لا يعودن ظاهره يحرم الفعل و ان لم يترتّب عليه ايجاب القضاء و لا موافقة فيه للعامّة اصلا ثمّ انّ الشّيخ قال و يجوز ان يكون ذلك مختصّا باسقاط القضاء و الكفّارة الى آخر ما قاله ثمّ انّ الأصحاب اختلفوا في حكمه فقيل بالتّحريم و عدم القضاء و الكفّارة و قيل بوجوبهما و هو منقول عن الشّيخ المفيد و السّيّد المرتضى في الانتصار و الشّيخ في اكثر كتبه و قيل بوجوب القضاء فقط و هو منقول عن ابى الصّلاح و قيل بعدم الوجوب مع التّحريم و قيل بالكراهة و استدلّ على التّحريم بالنّهى في الأخبار و على عدم الإفساد بانه نهى عن امر خارج عن العبادة و يؤيّده ما يتضمّنه و الشّيخ ذكر هاهنا بقوله و لست اعرف حديثا في ايجاب القضاء و الكفّارة على من ارتمس في الماء و قد يقال ظاهر الخبر