مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٧٦ - باب حكم من اصبح جنبا في شهر رمضان
على انّ المجنب لو نام غيرنا و للغسل فسد صومه كما حقّقه المحقّق في الشّرائع ثمّ قال و يتوجّه عليه انّ الظّاهر من معنى تعمّد النّوم العزم على البقاء على الجنابة ثمّ انّ العلّامة في المختلف انّه نقل عن ابن ابى عقيل انّه يجب القضاء على متعمّد البقاء دون الكفّارة ثمّ قال و قال ابن بابويه في المقنع الى آخره ثمّ قال احتج ابن ابى عقيل بما رواه ابن ابى يعفور في الصّحيح و ذكر الخبر الّذي نقلناه عن الصّدوق في الفقيه و انت خبير بانّه لا دلالة له عليه بوجه ما فكيف يصحّ الاستدلال به عليه و مثله عن مثله غريب ثمّ العلّامة قد استدلّ على وجوب الكفّارة في المختلف بانّ الأنزال يوجب القضاء و الكفّارة و كذا استصحاب الأقوال بل هو اكد كما سيأتي اما سند السّادس فهو صحيح امّا المتن فلأنّه يتضمّن ما رواه الصّدوق في الفقيه حيث قال ابن ابى يعفور كما نقلنا ثمّ انّه يدلّ على القضاء بعد الانتباه و النّومة الأولى ظاهرة لكنّها مطلقة في انّ النّومة بقصد الغسل او بعدم قصده او قصد عدمه كما ان حكم آخرها كذلك اما سند السّابع فهو صحيح أيضا اما المتن فلأنّ من الأصحاب من استدلّ على تحريم النّومة بقوله في هذا الحديث عقوبة و هو كذلك انّه يستفاد من تعليل القضاء بالعقوبة في قوله فليقض ذلك اليوم عقوبة بعد ان نفى فيه لزوم شيء اذا نام و لم يستيقظ انّ النّوم بعد الاستيقاظ غير شايع اذ لا معنى للعقوبة على المباح و ليس في البين مظنّة للتّحريم و ترتّب العقوبة سوى النّوم و العزم على ترك الغسل في اللّيل لكن العزم مسكوت عنه في صورتى الاستيقاظ و عدمه و فرض وجوده فيهما مناف للحكم بعدم لزوم شيء على تقدير انتفاء الاستيقاظ و في بعض الأخبار التّصريح بلزوم القضاء معه و لا يغفل تقديره في احدى الصّورتين و عدمه في الأخرى مع استواء نمط الكلام فيهما فينحصر الامر ح في النّوم و يصير الخبر حجّة على من اباحه و اوجب به القضاء و امّا ما يقال من انّ النّوم لا يوصف بالتّحريم لسقوط التّكليف معه فجوابه انّ النّوم من قبيل المسبّبات الّتي لا يتخلف عن اسبابها و لا يبقى القدرة عليها بعد وجود الأسباب مع انّ التّكليف بها جائز قطعا امّا باعتبار