مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٤٩ - باب من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فمرض قبل ان يصومهما على الكمال
شهرا و صام من الثّانى ايّاما ثمّ افطر عليه ان يبنى على ما صيام انتهى و انت خبير بان ما ذكره الصّدوق من المريض تبعا للرّواية و ربّما كان اتيانه بالتّعليل للدّلالة على التّعميم امّا حذف الزّيادة الّتي نقلها الشّيخ في الرّوايات الأوّلة فلم يظهر وجهه و ما ذكره من انّه اذا صام من الشّهر الثّانى ايّاما لم يظهر ذلك من الأخبار الّتي اطلعت عليها منها ما رواه الشّيخ عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن ابى عمير عن حماد عن الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال صيام كفارة اليمين في الظّهار شهران متتابعان و التّتابع ان يصوم شهرا و يصوم من الآخر ايّاما او شيئا منه فان عرض له شيء يفطر منه افطر ثمّ قضى ما بقى عليه و ان صام شهرا ثمّ عرض له شيء فافطر قبل ان يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع اعاد الصّوم كلّه و قام صيام ثلاثة ايّام في كفّارة اليمين متتابع و لا يفصل بينهنّ انتهى و هذا كما ترى يدلّ على ما يتناول اليوم و كلامه يقتضى الأيّام فلعلّه اخذه من غير هذا الخبر او يكون التّرديد من الرّاوى و الصّدوق اعتمد على الايّام من رواية اخرى بل هو الظّاهر لأنّ تمام الرّواية ينافى قول المص من حيث انّ قوله في الرّواية فان عرض له شيء يفطر منه افطر ثمّ قضى ما بقى عليه يقتضى انّ الإفطار انّما يكون لعارض و كلام الصّدوق ظاهر في الإفطار مطلقا لعارض و غيره و كذلك قوله في الرّواية و ان صام شهرا ثمّ عرض له شيء فافطر قبل ان يصوم من الاخر شيئا و لم يتابع فليعد الصّوم كما ينافى قول الصّدوق انّه اذا افطر لمرض فله ان يبنى على ما صام و قد يق في الرّواية انّه يمكن حمل العارض على ما كان من قبل الإنسان كالسّفر الاختياري فلا ينافى مدلول الرّواية بتقدير شمول للتّعليل او يقال عدم الفرق بين ان يكون العذر مرضا او سفرا ضروريّا او حيضا او غمّا او غير ذلك محلّ نظر بعد وجود الرّواية الّتي حكيناها ثمّ قد يقال انّ ما تضمّنه آخر الرّواية من قوله ثمّ عرض له شيء يراد به غير المرض او ما كان من فعل الإنسان و الحال كما سبق هذا و قد ادّعى العلّامة في التّذكرة و المنتهى الإجماع على الاكتفاء في الشّهر الثّانى باليوم و عبارة الصّدوق كما ترى صريحة في خلاف ذلك و لعلّ الإجماع بعده و لقائل؟ ان يصوم شهر رمضان ثمّ يستأنف و ان هو صام